مونديال 2026 ..أرقام قياسية عديدة وحضور جماهيري تاريخي في الجولة الأولى بدور المجموعات
زيورخ في 18 يونيو /قنا/ تواصل بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك كتابة فصول جديدة في سجل المونديال، بعدما شهدت منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات سلسلة من الأرقام القياسية على مستوى الحضور الجماهيري ونسب المشاهدة التلفزيونية، إلى جانب الغزارة التهديفية.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن النسخة الحالية من المونديال سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد الجماهير الحاضرة خلال يوم واحد، بعدما بلغ إجمالي الحضور في أربع مباريات ضمن دور المجموعات 281 ألفا و223 متفرجا، متجاوزا الرقم السابق البالغ 277 ألفا و70 مشجعا والمسجل في 28 يونيو 1994 خلال مونديال الولايات المتحدة.
وأوضح "فيفا" أن إجمالي الحضور الجماهيري منذ انطلاق البطولة وصل إلى مليون و309 آلاف و652 متفرجا، بمعدل 65 ألفا و483 مشجعا للمباراة الواحدة، ما يضع مونديال 2026 على أعتاب تحطيم الرقم القياسي التاريخي للحضور الجماهيري في دور المجموعات، والمسجل في نسخة 1994 بأكثر من 3.5 مليون متفرج.
وأشاد جياني إنفانتينو رئيس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالإقبال الجماهيري الكبير، مؤكدا أن الحضور الكثيف حول البطولة إلى احتفال عالمي يجمع مختلف الثقافات والشعوب تحت مظلة كرة القدم .. مشيرا إلى أن الدول الثلاث المستضيفة ومدنها الـ16 أسهمت بشكل كبير في توفير أجواء استثنائية تعكس القيم الحقيقية للمونديال.
ولم تقتصر الأرقام الاستثنائية على مدرجات الملاعب، بل امتدت إلى شاشات التلفزيون، حيث سجلت المباريات الافتتاحية للمنتخبات المستضيفة نسب مشاهدة غير مسبوقة في أمريكا الشمالية.. وكشف "فيفا" أن أكثر من 50 مليون مشاهد تابعوا المباريات الأولى لكل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة، في مؤشر واضح على تنامي شعبية اللعبة في العالم.
وسجلت مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي رقما تاريخيا بعدما أصبحت أكثر مباريات كأس العالم مشاهدة في تاريخ البث التلفزيوني الأمريكي، بمتوسط بلغ 27.5 مليون مشاهد.. كما حققت مباراة المكسيك وجنوب إفريقيا رقما قياسيا جديدا في المكسيك بمتوسط 23.4 مليون مشاهد، مع استحواذها على أكثر من 72 بالمئة من إجمالي المشاهدات التلفزيونية في البلاد.
وفي كندا، استقطبت المباراة الافتتاحية للمنتخب أمام البوسنة والهرسك نحو 3.1 مليون مشاهد، لتصبح ثالث أكثر مباراة مشاهدة للمنتخب الكندي في كأس العالم خلال القرن الحالي.
وعلى الصعيد الفني، شهدت الجولة الأولى تسجيل 75 هدفا في 24 مباراة، بمعدل 3.12 هدف للمباراة الواحدة، في واحدة من أعلى المعدلات التهديفية في تاريخ بدايات المونديال.
وتصدرت المجموعة السادسة قائمة المجموعات الأكثر تسجيلا للأهداف برصيد 10 أهداف، بفضل الانتصار الكبير للسويد على تونس بنتيجة (5 -1)، فيما جاءت المجموعة الخامسة خلفها بعد الفوز العريض لألمانيا على كوراساو بنتيجة (7 -1)، ثم المجموعة التاسعة التي شهدت انتصار فرنسا على السنغال بنتيجة (3 -1) والنرويج على العراق بنتيجة (4 -1).
في المقابل، كانت المجموعة الثامنة الأقل تهديفا بهدفين فقط، رغم ضمها منتخبات قوية تتقدمها إسبانيا وأوروغواي والسعودية والرأس الأخضر.
وعربيا، جاءت الانطلاقة دون المأمول، إذ أخفقت المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في تحقيق أي فوز خلال الجولة الأولى، مكتفية بأربعة تعادلات وأربع هزائم، فيما استقبلت شباكها 19 هدفا وسجلت سبعة أهداف فقط.
وكان المنتخب الجزائري الوحيد الذي فشل في هز الشباك، بعدما خسر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة حملت توقيع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ولم يكتف ميسي بقيادة منتخب بلاده إلى بداية قوية، بل اعتلى أيضا صدارة ترتيب هدافي البطولة مبكرا بعدما سجل ثلاثية "هاتريك" في مرمى الجزائر، ليقترب من كتابة فصل جديد في مسيرته الرياضية، بعدما عادل الرقم التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ نهائيات كأس العالم برصيد (16 هدفا).
ويلاحق نجم منتخب الأرجنتين في سباق الحذاء الذهبي كل من الأمريكي فولارين بالوغون، والألماني كاي هافرتز، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إرلينغ هالاند، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين سجلوا هدفين في الجولة الأولى.
ومع استمرار المنافسات ومشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو نسخة استثنائية قد تحطم المزيد من الأرقام القياسية، سواء في المدرجات أو على الشاشات أو داخل المستطيل الأخضر، في مونديال بدأ بالفعل في رسم ملامح حدث تاريخي غير مسبوق.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو