خبراء ومحللون لبنانيون لـ قنا: الدبلوماسية القطرية أثبتت مجددا قدرتها على أداء دورها الموثوق في معالجة النزاعات الإقليمية
بيروت في 17 يونيو /قنا/ أشاد خبراء ومحللون سياسيون لبنانيون بالجهود الدبلوماسية التي قامت بها دولة قطر، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وتوجت بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بشأن معالجة القضايا العالقة بين الجانبين.
وأكد الخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الدبلوماسية القطرية أثبتت مجددا قدرتها على أداء دورها الموثوق في معالجة الأزمات والنزاعات الإقليمية، انطلاقا من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف ونهجها القائم على الحوار والحلول السياسية، مشيرين إلى أن قطر ساهمت في تهيئة الظروف التي أفضت إلى التوصل للاتفاق.
وشددوا على أن الجهود القطرية أسهمت في تعزيز فرص التهدئة وخفض التصعيد وترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، الذي يتطلع إلى كل مبادرة من شأنها دعم الأمن والسلام وتوفير المناخ الملائم لمعالجة الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البناء.
وفي هذا السياق، قال الدكتور عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني الأسبق إن دولة قطر أجرت سلسلة اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية، إضافة إلى عدد من الدول المؤثرة والفاعلة، في إطار مساعيها الرامية إلى احتواء التوتر وتهيئة المناخ المناسب للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وأضاف منصور، في تصريحات لـ/قنا/، أن قطر لعبت دور الوسيط الموثوق بفضل ما تتمتع به من علاقات متوازنة، الأمر الذي مكنها من أداء دورها الدبلوماسي بكفاءة ومسؤولية، وساهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
ونوه وزير الخارجية اللبناني الأسبق بتواصل التحركات الدبلوماسية القطرية والاتصالات مع مختلف الدول الفاعلة، معتبرا أن هذا النهج يعكس التزام الدوحة بمساعيها الحميدة الرامية إلى ترسيخ الحوار وتعزيز فرص التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، بما ينعكس إيجابا على أمن المنطقة واستقرارها.
من جانبه، أكد هادي أبو الحسن النائب في مجلس النواب اللبناني أن التجارب أثبتت من جديد أن الحروب والصراعات مهما اشتدت وتعقدت لا تجد طريقها إلى الحل إلا عبر الدبلوماسية والحوار والتفاهم بين الدول والشعوب، بعيدا عن منطق القوة والتصعيد.
ونوه أبو الحسن، في تصريحات لـ/قنا/، بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر ودورها الفاعل في معالجة الأزمات والنزاعات بالمنطقة، مشيرا إلى أن هذا الدور يعكس رؤية سياسية ودبلوماسية متقدمة تنتهجها الدوحة.
وأضاف أن النجاحات التي تحققها قطر على الساحة الإقليمية والدولية تؤكد أهمية دورها المحوري كوسيط موثوق وصاحب مبادرات بناءة، إذ لم تدخر جهدا في سبيل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار، والسعي إلى إحقاق الحق ودعم القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كما أشاد بمواقف دولة قطر الداعمة للبنان على مختلف المستويات، سواء من خلال مؤتمر الدوحة الذي ساهم في إنهاء مرحلة من الصراع السياسي في لبنان، أو عبر المبادرات والمساعدات والإمكانات التي تضعها في خدمة الاستقرار والتنمية، وتعزيز فرص الحوار والتفاهم.
وقال النائب في مجلس النواب اللبناني في ختام تصريحاته لـ/قنا/: "نحن فخورون بالدور الذي تؤديه دولة قطر في المنطقة، ونثمن عاليا جهود قيادتها وحكومتها وشعبها، ونتمنى لقطر دوام التقدم والازدهار، لما تمثله من ركيزة للاستقرار وصوت للحكمة والاعتدال في المنطقة".
ومن جانبه، أكد الدكتور هكتور حجار وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني السابق أن الدبلوماسية القطرية أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على أداء أدوار بناءة في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، انطلاقا من إيمانها بأولوية الحوار والحلول السياسية، مشيرا إلى أن استمرار هذه الجهود من شأنه أن يساهم في ترسيخ مناخات أكثر استقرارا وانفتاحا في المنطقة.
وقال حجار، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني يكتسب أهمية خاصة لما يمكن أن يتركه من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي وعلى فرص معالجة العديد من الملفات العالقة بالوسائل الدبلوماسية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم مسارات الحوار وتوفير قنوات التواصل بين مختلف الأطراف، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة وقدرتها على بناء الثقة وتسهيل التفاهمات.
ورأى أن أي جهد يهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة ويفتح أبواب الحوار يشكل خطوة إيجابية تستحق الدعم، خصوصا في ظل ما شهدته شعوب المنطقة خلال السنوات الماضية من حروب وأزمات وانعكاسات اقتصادية وإنسانية قاسية.
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني السابق على أن شعوب المنطقة تتطلع اليوم إلى مرحلة جديدة يكون عنوانها الحوار والتعاون واحترام سيادة الدول، بعيدا عن الصراعات التي استنزفت الطاقات وأعاقت فرص التنمية.
بدوره، أكد منير الربيع المحلل السياسي رئيس تحرير صحيفة "المدن" أن دولة قطر فرضت نفسها مجددا على الساحتين الإقليمية والدولية، مستندة إلى نجاح دبلوماسيتها النشطة في مجال الوساطة وحل النزاعات بالحوار والطرق السلمية.
وقال الربيع، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن التحركات الدبلوماسية القطرية تأتي انطلاقا من قراءة واقعية ودقيقة لتوازنات المنطقة وخصوصياتها واحترام سيادة الدول فيها، وهذا ما يمنح قطر قدرة على تحقيق النجاحات، خصوصا أنها تنطلق من مبدأ الجمع لا التفريق.
ورأى أن المسار الذي تقوده دولة قطر يمكن أن يؤدي إلى إعادة تكوين مشروع عربي إقليمي قائم على التكامل، هدفه حماية الدول وحدودها وخصوصياتها.
وأكد المحلل السياسي اللبناني أن المساعي القطرية ترتكز على فكرة التكامل الإقليمي والمساعي لحل الأزمات في المنطقة ككل وفي لبنان على وجه الخصوص.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو