ترحيب دولي واسع بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حول مذكرة التفاهم
عواصم في 15 يونيو /قنا/ رحب قادة العالم ومنظمات دولية وإقليمية بإعلان التوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، عقب جهود دبلوماسية معقّدة ومتعددة الأطراف، لعبت فيها دولة قطر دورا داعما، في خطوة اعتبرت تطورا بارزا على صعيد خفض التوتر في المنطقة وتعزيز الاستقرار الدولي.
وتوالت ردود الفعل الدولية المشيدة بالاتفاق وبجهود الوسطاء التي مهدت لإنجازه، مما يعكس دعما واسعا للمسارات الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وما يمثله ذلك من انعكاسات على أمن الطاقة واستقرار الممرات البحرية والاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أعرب شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني عن شكره للولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالتوصل إلى حل دبلوماسي، معربا في الوقت ذاته عن تقديره لجهود الوساطة التي بذلتها دولة قطر وقيادتها الرشيدة، ولدعمها في التوصل إلى هذا الاتفاق.
وقال شريف في منشور على منصة "إكس" إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران سيتم توقيعه خلال حفل رسمي يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
وأضاف أن بموجب هذا الاتفاق، سيُيسر الوسطاء سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن هذه المناقشات التمهيدية ستمهد الطريق للمحادثات الفنية.
من جانبها، ثمنت الحكومة الأسترالية الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيدة بالجهود التي بذلتها باكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا وغيرها من الدول الوسيطة من أجل التوصل إلى هذا التفاهم.
ورأى أنتوني ألبانيز رئيس الوزراء الأسترالي، في بيان صادر اليوم، أن ضبط النفس والانخراط البنّاء عنصران أساسيان لمنع مزيد من التصعيد وضمان التوصل إلى اتفاق دائم.
وأبدى ارتياحه للخطوات المتقدمة نحو إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن التعافي الكامل سيستغرق وقتا، إلا أنه أكد أن استعادة هذا الممر التجاري الحيوي تعد أمرا بالغ الأهمية لتخفيف الضغوط على أسعار الطاقة والاقتصادات العالمية.
ودعا جميع الأطراف إلى استثمار هذه الفرصة للمضي نحو سلام دائم ومستدام عبر الحوار والدبلوماسية، مشددا على ضرورة معالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.
وبدورها، رحبت ساناي تاكايتشي رئيسة الوزراء اليابانية بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أنه "خطوة مهمة نحو احتواء الوضع".
وقالت تاكايتشي، في منشور على موقع "إكس"، إن هذا الإعلان جاء ثمرة جهود الدول المعنية الساعية إلى تسوية دبلوماسية، والتي واصلت إجراء محادثات مكثفة خلال الفترة الماضية، مشيدة في الوقت نفسه بدور الوسطاء.
وأعربت عن أملها في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأخرى في أقرب وقت ممكن، مع ضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيق هرمز.
أما في فرنسا، فقد رحب الرئيس إيمانويل ماكرون بالاتفاق، لافتا إلى أنه "ثمرة جهد دبلوماسي ساهم فيه عدد من الشركاء".
ودعا الرئيس الفرنسي، في منشور على منصة "إكس"، إلى التنفيذ السريع والكامل للاتفاق، مؤكدا أن من شأنه إتاحة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل ودون شروط.
وأشار في هذا السياق إلى استعداد المهمة الدولية، بالتعاون مع المملكة المتحدة، لمواكبة هذا التطور، مع جاهزية كاملة للوسائل اللازمة.
وشدد على أن استئناف حركة الملاحة البحرية دون قيود أو رسوم يعد شرطا أساسيا لضمان الاستقرار الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن الاتفاق يفتح الباب أمام مسار تفاوضي شامل يعزز السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على ضرورة أن يفضي الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وقالت فون دير لاين، في تعليق لها، إن الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل من جانب جميع الأطراف، مشيرة إلى أن استعادة حرية الملاحة دون رسوم تعد أمرا أساسيا للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، كما تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط.
ودعت في هذا السياق جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع ضرورة تنفيذ وقف حقيقي لإطلاق النار، مؤكدة أن أوروبا تجدد موقفها الداعم للاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة.
من جهته، وصف وينستون بيترز وزير خارجية نيوزيلندا الاتفاق بأنه "محوري وبنّاء"، معتبرا إياه خطوة مهمة نحو خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة تُعد بالغة الأهمية للأمن الاقتصادي العالمي.
وفي معرض ردود الفعل العربية، أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوما؛ بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، ودعت إلى تسوية دائمة تأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة.
ونوهت المملكة في بيان صادر عن الخارجية السعودية بجهود الوساطة التي قامت بها كل من جمهورية باكستان الإسلامية، ودولة قطر، وتجاوب الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية مع هذه الجهود التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق.
وأكدت المملكة على أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير، كما عبّرت عن تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول.
وبدورها عبرت دولة الكويت عن ترحيبها بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشاد بيان صادر عن الخارجية الكويتية بالدور الذي اضطلعت به كل من باكستان ودولة قطر، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم.
وجددت دولة الكويت دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربة عن تطلعها إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوة مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ودعا البيان كافة الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروحٍ إيجابيةٍ وبنّاءةٍ، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
وفي ضوء الاتفاق المعلن، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت بيان صادر عن الخارجية الإماراتية إلى أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، بما يضمن الوقف الفوري والشامل للأعمال العدوانية في المنطقة، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، وحماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز.
وأشادت الوزارة بالجهود الدبلوماسية الأمريكية التي أسهمت في التوصل إلى هذا التفاهم، وبمساهمة الدول والأطراف المعنية في تهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى هذا الاتفاق.
ودعا البيان إلى أهمية مواصلة المضي قدماً في المفاوضات، بما يتيح البناء على هذا التقدم وتحقيق نتائج مستدامة، مؤكدا أن دولة الإمارات تدعم كافة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص التنمية والازدهار.
وفي السياق ذاته، اعتبرت مصر أن الاتفاق تطور بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم، عن أملها بأن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة، بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
كما جددت التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم للحلول السلمية وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، لافتة إلى أن تسوية الخلافات عبر الحوار والتفاوض تمثل نهجا أساسيا لتحقيق السلام وترسيخ الاستقرار، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي لبنان، أشاد الرئيس العماد جوزاف عون بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تضمنه من تأكيد على وقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما يشمل لبنان.
ونوه عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وتوجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات.
كما رحب الأردن بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية لتحقيق اتفاق دائم، معتبرا أنه "خطوة مهمة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".
وأعربت وزارة الخارجية الأردنية في بيان اليوم، عن تثمين الأردن للجهود التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، ودولة قطر الشقيقة والدول الشقيقة والصديقة للتوصل إلى الاتفاق، وتجاوب الولايات المتحدة وإيران مع هذه الجهود.
وأكدت الوزارة أهمية التوصل إلى اتفاق دائم يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واستعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، رحبت جامعة الدول العربية بإعلان التوصل إلى الاتفاق، معربة عن التطلع لأن يُشكل هذا التطور خطوة مهمة لوضع حد نهائي للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي العربية.
وثمن بيان صادر عن الجامعة الجهود الدبلوماسية التي بذلتها مختلف الأطراف العربية والإقليمية والدولية للوصول إلى هذا الاتفاق، داعيا الأطراف المعنية إلى التعامل مع مرحلة التفاوض القادمة حول القضايا المهمة بروح إيجابية، والحرص على التوصل إلى حل سلمي للأزمة.
وشدد على أن أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه يجب أن يحترم سيادة الدول العربية ووحدتها وسلامة أراضيها، ويأخذ في اعتباره المطالب العربية المشروعة بشأن تحقيق الأمن في المنطقة، محذرا في الوقت ذاته من مساعي إسرائيل المستمرة لتخريب الاتفاق والاستمرار في حالة الحرب الدائمة.
من جانبه، عبر البرلمان العربي عن ترحيبه بالاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمنا الجهود التي بذلتها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، وكافة الجهود العربية والدولية التي أسهمت في تقريب وجهات النظر ودعم المساعي الدبلوماسية التي أفضت إلى هذا الاتفاق.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو