وزارة البيئة والتغير المناخي تدشن موسم إطلاق صغار السلاحف البحرية بشاطئ "فويرط"
الدوحة في 14 يونيو /قنا/ دشنت وزارة البيئة والتغير المناخي موسم فقس وإطلاق صغار السلاحف البحرية من نوع "صقرية المنقار"، إلى بيئتها الطبيعية بشاطئ "فويرط"، في إطار جهود الدولة الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وصون الأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
وأوضحت الوزارة، اليوم في بيان، أن الموسم الحالي شهد تسجيل 284 حالة تعشيش في سبعة مواقع رئيسية على الساحل الشمالي للدولة، مقارنة بـ 219 حالة خلال الموسم الماضي، بما يعكس نجاح البرامج الوطنية الهادفة إلى حماية السلاحف البحرية وتعزيز استدامة موائلها الطبيعية.
ولفتت إلى أن أعمال الرصد الميداني وثقت عودة عدد من إناث السلاحف صقرية المنقار إلى الشواطئ القطرية للتعشيش أكثر من مرة خلال الموسم ذاته، حيث تم تسجيل تكرار زيارة 15 سلحفاة باستخدام العلامات التعريفية المعدنية المثبتة على زعانفها، فيما سجلت إحدى السلاحف أربع عمليات تعشيش، وعادت سلاحف أخرى ثلاث مرات أو مرتين، وهو ما يمثل مؤشرا علميا على نجاح جهود الحماية وتوفير بيئة مناسبة لتكاثر هذا النوع المهدد بالانقراض.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تعكس كفاءة برامج الرصد والمتابعة العلمية التي تنفذها الفرق المختصة، والتي تشمل تتبع السلاحف البحرية وجمع وتحليل البيانات البيولوجية والبيئية، بما يسهم في تعزيز المعرفة العلمية ودعم الجهود الوطنية والإقليمية للحفاظ على هذا النوع.
وبدأت الأعشاش التي تمت حمايتها ومتابعتها منذ بداية الموسم بإنتاج أعداد جديدة من الصغار، حيث يجري إطلاقها إلى البحر وفق إجراءات علمية دقيقة تهدف إلى تعزيز فرص بقائها وعودتها مستقبلا إلى الشواطئ القطرية لاستكمال دورة حياتها الطبيعية.
وجددت وزارة البيئة والتغير المناخي، تأكيدها مواصلة أعمال الرصد والمتابعة حتى نهاية الموسم، بما يدعم حماية السلاحف البحرية والحفاظ على استدامة النظم البيئية الساحلية والبحرية، ويعزز مكانة دولة قطر في مجال صون التنوع البيولوجي وحماية الموارد الطبيعية.
وأوضحت أن هذه الجهود تنفذها إدارة تنمية الحياة الفطرية التابعة لقطاع الحماية والمحميات الطبيعية، بالتعاون مع إدارة المحميات الطبيعية وإدارة الحماية البحرية، من خلال متابعة موسم تعشيش السلاحف البحرية ورصدها وحماية أعشاشها ومراقبة مراحل الفقس والإطلاق وفق أحدث المعايير العلمية المعتمدة.
يشار إلى أن مشروع حماية السلاحف البحرية في الدولة، والذي انطلق عام 2003، يعد أحد المشاريع الوطنية الرائدة في مجال المحافظة على البيئة البحرية، حيث نجح على مدى أكثر من عقدين في تعزيز حماية السلاحف صقرية المنقار، المصنفة عالميا ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، عبر برامج متكاملة تشمل الرصد الميداني وحماية الأعشاش ومتابعة الفقس والتوعية البيئية وإشراك مختلف الجهات الوطنية في جهود الحفاظ على البيئة البحرية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو