الأمم المتحدة تحذر من تراجع جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية بسبب خفض المساعدات
باريس في 12 يونيو /قنا/ حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، اليوم، من أن الخفض الكبير في المساعدات الدولية يُعرّض "للخطر" مكافحة هذا المرض، إذ يؤدي إلى تراجع في الفحوص وفي تأمين الأدوية الوقائية.
وقالت ويني بيانيما المديرة التنفيذية للبرنامج، إنها أول مرة تتعرض مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية لهذا القدر من الاضطراب منذ أن استنفر العالم لمكافحة هذا المرض.
ورأت أن مكافحة الفيروس المسبّب للإيدز مُعرَّضة للخطر بسبب الخفض المفاجئ في المساعدات الدولية.
وبات هذا الخفض توجها عاما لدى عدد من الدول المتقدمة منذ منتصف العقد الحالي.
واتُّخذت القرارات الأكثر جذرية في هذا الشأن في الولايات المتحدة، لكن دولا أخرى كألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، قلّصت أيضا بشكل واضح مساعداتها الدولية، مما وضع الكثير من المنظمات غير الحكومية في وضع صعب وأثّر سلبا في مكافحة أمراض كالإيدز، تصيب أساسا أفقر مناطق العالم.
وأورد تقرير جديد للبرنامج الأممي المعني بفيروس نقص المناعة البشرية الآثار الملموسة والقابلة للقياس لهذه الظاهرة، وفي مقدّمها أن عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية الوقاية السابقة للتعرّض (PrEP)، وهو علاج وقائي بالغ الأهمية في مكافحة الفيروس، تراجع بنسبة 38 في المئة في نحو ستين بلدا درست المنظمة وضعها.
وفي البلدان الأكثر تضررا من الفيروس، ومعظمها في إفريقيا جنوب الصحراء، سُجِّل انخفاض بنسبة 22 في المئة في معدلات المشاركة في أحد أهم برامج الفحوص.
أما المبالغ المخصصة لتمويل توزيع الواقيات التي تشكّل أحد أبرز أدوات مكافحة انتشار الفيروس، فشهدت تراجعا حادا بلغت نسبته 90 في المئة، بحسب التقرير، فيما انخفضت المبالغ المخصصة لإتاحة برامج الوقاية بنسبة 80 في المئة.
وقدّر البرنامج الأممي عدد من قضوا العام الماضي بسبب الإيدز بنحو 570 ألف شخص، وعدد مَن أُصيبوا بالعدوى بنحو 1.2 مليون. وتعكس هذه الأرقام استمرار المنحى التنازلي منذ عام 2010، لكن البرنامج أوضح أن تأثير انخفاض المساعدات لم يظهر فيها بعد، وأن "رصد الإصابات الجديدة لا يكون فوريا بل يستغرق سنوات"، وفقا لبيانيما.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو