منظمات عربية تدعو لحماية الأطفال في فلسطين والمنطقة وتثمن مخرجات القمة العالمية للتنمية الاجتماعية بالدوحة
القاهرة في 11 يونيو /قنا/ دعت جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند"، اليوم، إلى حماية الأطفال في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، مثمنة مخرجات القمة العالمية للتنمية الاجتماعية التي عقدت بالدوحة العام الماضي.
ونبهت هذه المنظمات العربية، في بيان مشترك أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال والذي يصادف 12 يونيو من كل عام، إلى تزايد المخاوف في المنطقة العربية، من اتساع ظاهرة عمل الأطفال مع تصاعد الأزمات المركبة التي تلقي بظلالها على الأسر والمجتمعات في ظل الحرب الإقليمية القائمة في الشرق الأوسط والحروب والنزاعات الممتدة، وما سببته من نزوح ولجوء وتدهور في الأوضاع الاقتصادية واتساع في دائرة الفقر متعدد الأبعاد وتنام في الاقتصاد غير المنظم، وضعف في جودة التعليم ونظم الحماية الاجتماعية وتراجع في فرص العمل اللائق.
وشددت على أن معاناة الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال تبقى من أقسى الشواهد الحاضرة في التاريخ على الانتهاك الجسيم لحقوق الأطفال، وما رافقها من حصار ونزوح وحرمان من الغذاء والمأوى والتعليم والرعاية الصحية، في مشهد غير مسبوق لأكبر النكسات الإنسانية.
كما أشارت إلى مواجهة أطفال فلسطين تهديدا يوميا لحقهم في الحياة، فضلا عن فقدان الحماية الاجتماعية، والانقطاع عن التعليم، والتعرض للاستغلال والأعمال الخطرة، الأمر الذي يستدعي تحركا دوليا عاجلا وفعالا لضمان حمايتهم، ووقف الانتهاكات بحقهم، وصون حقوقهم المشروعة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
وفي هذا السياق، ثمنت هذه المنظمات مخرجات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي عقدت في الدوحة عام 2025، لا سيما إعلان الدوحة السياسي، وأشادت بمخرجات المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال (مراكش، 2026)، لا سيما إطار مراكش العالمي للعمل ضد عمل الأطفال، كمحطتين بارزتين في مسار الجهود الدولية الرامية إلى تسريع القضاء على عمل الأطفال وتعزيز العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذه المخرجات أكدت أن القضاء على عمل الأطفال التزام أخلاقي وتنموي لا يقبل التأجيل، وأنه لا يجوز أن يترك الأطفال رهائن للفقر أو النزاعات أو الاختلالات الهيكلية.
ودعت إلى تعزيز فرص العمل اللائق للبالغين والشباب بما يضمن توفير دخل كريم للأسر، ويسهم في الحد من الضغوط الاقتصادية التي تدفع الأطفال إلى الانخراط المبكر في سوق العمل، مؤكدة أهمية تفعيل وإنفاذ التشريعات الوطنية المتسقة مع المعايير العربية والدولية، لا سيما ما يتعلق بتحديد الحد الأدنى لسن العمل وحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، فضلا عن توفير أطر قانونية تضمن الحماية الرقمية للأطفال وتشجع على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو