الأمين العام لمجلس التعاون: الاجتماع الوزاري مع كندا يمثل منصة مهمة لتوسيع التعاون في مواجهة التحديات الراهنة
المنامة في 10 يونيو /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا يمثل منصة مهمة لتوسيع آفاق التعاون، ليس فقط في مواجهة التحديات الراهنة، وإنما أيضا في بناء شراكات استراتيجية مستدامة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس المكانة المتنامية لهذه العلاقة وأهميتها المستقبلية.
وقال البديوي خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، اليوم، في المنامة، إن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية معقدة على كافة الأصعدة، إثر العدوان الإيراني على دول المجلس منذ 28 فبراير الماضي وحتى الآن، والذي امتدت آثاره إلى تعطيل الملاحة في مضيق "هرمز"، مما سبب في تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف البديوي أن الاجتماع في هذه الظروف والتحديات له أهمية خاصة، لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك بين مجلس التعاون وكندا، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار، مجددا التأكيد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 والذي يدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لتحقيق أهدافه في حماية الأمن والسلم الدوليين، وردع أي ممارسات من شأنها تهديد استقرار المنطقة أو تقويض قواعد القانون الدولي.
وأعرب عن شكر دول الخليج العربية لمواقف كندا في التنديد وشجب الاعتداءات الإيرانية، ودعمها للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البديوي إلى أن الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وكندا يشكل نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين، وأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وحكومة كندا، أرست إطارا مؤسسيا متينا لهذا الحوار، حيث جاءت خطة العمل المشتركة للفترة 2025-2029، لتحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 7.7 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي، وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد لدول المجلس ليصل لأكثر من ملياري دولار أمريكي في العام قبل الماضي، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الاقتصادية القائمة والإمكانات الواعدة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وشدد على أهمية البناء على ما تحقق في العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون وكندا، والعمل على توسيع آفاق التجارة والاستثمار المتبادل، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، والابتكار، والتقنيات المتقدمة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويدعم النمو الاقتصادي والازدهار لشعوبنا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو