علماء يحصلون على أوضح رؤية لكوكب " كواكوا " خارج المجموعة الشمسية
واشنطن في 09 مايو /قنا/ حصل علماء الفلك على أوضح رؤية حتى الآن لسطح كوكب صخري يقع خارج المجموعة الشمسية بفضل التلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا".
وقد جمع التلسكوب بيانات عن كوكب خارجي يزيد قطره بحوالي 30 بالمئة عن الأرض، تشير إلى أنه عالم قاحل خال من الهواء قد يشبه سطحه سطح عطارد، الكوكب الأقرب إلى الشمس في نظامنا الشمسي، كما يبدو افتقاره إلى غلاف جوي واضح وأن درجات حرارته متطرفة ؛ فهي شديدة الحرارة في جانب منه وقارسة البرودة في الجانب الآخر ما يجعله غير صالح للسكن.
ويسمى هذا الكوكب إل.إتش.إس 3844 بي، أو "كواكوا"، وهي كلمة تعني الفراشة في لغة أصلية تستخدم في كوستاريكا. ويدور حول نجم أصغر حجما وأقل ضياء من الشمس، ويبعد نحو 49 سنة ضوئية من الأرض.
وقالت عالمة الفلك لورا كرايدبرج، وهي المديرة الإدارية لمعهد ماكس بلانك للفلك في ألمانيا ومعدة رئيسية للدراسة التي نشرت مؤخرا في دورية نيتشر أسترونومي، "هذا الكوكب هو صخرة جرداء جهنمية - تشبه عطارد أكثر بكثير مما تشبه الأرض. لا يوجد أي أثر للغلاف الجوي. بدلا من ذلك، نرى سطحا مظلما.
وأوضحت أن بوسعنا رؤية الكواكب بوضوح لأول مرة" والنجم الذي يدور حوله كواكوا هو من النوع الشائع المسمى القزم الأحمر. وتبلغ كتلته حوالي 15 % من كتلة الشمس وسطوعه نحو 0.3
ويقع "كواكوا" قريبا جدا من النجم، ويدور حوله مرة كل 11 ساعة، ويواجه أحد جانبيه النجم دائما بينما يكون الآخر بعيدا دوما، مثلما هو حال القمر مع الأرض.
وتبلغ درجة حرارة سطح "الجانب النهاري" للكوكب - الذي يتعرض لحرارة شديدة من النجم بشكل دائم - نحو 725 درجة مئوية، ولم تُرصد الحرارة على "الجانب الليلي" للكوكب وبدون غلاف جوي، لا توجد حماية تذكر من إشعاع النجوم أو الجسيمات المشحونة المنبعثة من النجم، ولا فرصة لوجود الماء السائل.
جدير بالذكر أن التلسكوب "ويب"، الذي بدأ العمل في عام 2022، قد أتاح تحقيق تقدم كبير في فهم الكواكب الخارجية، وتمكن من رصد بالأشعة تحت الحمراء في تمييز التركيب الكيميائي والديناميكيات الداخلية لأجواء الكواكب الخارجية، بل وأظهرت حتى نوع السحب الموجودة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو