رئيس الوزراء البريطاني يتعهد البقاء في منصبه رغم النتائج الكارثية لحزب العمال في الانتخابات المحلية
لندن في 09 مايو /قنا/ تعهّد كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني بالبقاء في منصبه بعد انتخابات محلية كارثية لحزب العمال الذي يتزعّمه، وعقب التأييد الشعبي الكبير لأحزاب يمينية متطرفة وقومية.
وشدد ستارمر، الذي يطالبه زعماء أحزاب منافسة وبعض نواب حزبه بالاستقالة، على أنه "لن ينسحب ويغرق البلاد في فوضى"، قائلا "إن النتائج قاسية، قاسية جدا، ولا يمكن تجميلها"، ووصفها بأنها "مؤلمة" معلنا "تحمّل المسؤولية".
وقد أعرب أعضاء في حكومته عن دعمهم له، مع عدم بروز أي زعيم بديل محتمل، وهو ما يحد من احتمالية الإطاحة به رغم الخسارة القاسية لحزب العمال أمام حزب "إصلاح المملكة المتحدة" ريفورم يو كيه المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج في مختلف أنحاء إنجلترا، وفشله في تحقيق أي اختراق لكسر هيمنة الحزب الوطني الأسكتلندي في شمال المملكة المتحدة.
وفي سياق متصل، قال فاراج، الذي يتصدر حزبه استطلاعات الرأي على مستوى البلاد منذ أكثر من عام وانتزع أمس الجمعة السيطرة على سلسلة من المجالس المحلية، "إن الانتخابات تعكس تحوّلا تاريخيا في السياسة البريطانية"، متوقعا الإطاحة بستارمر خلال أشهر.
وقد شملت انتخابات أمس الأول الخميس نحو خمسة آلاف مقعد في المجالس المحلية من أصل 16 ألف مقعد في إنجلترا، حيث جرى الإعلان على نتائج 117 مجلسا من أصل 136، حيث خسر حزب العمال نحو 1200 مقعد و27 مجلسا، في حين حصد حزب "إصلاح المملكة المتحدة" أكثر من 1300 مقعد، وانتزع حزب فاراج السيطرة على 13 مجلسا لا سيما في مناطق تعد تقليديا معاقل لحزب العمال، أما حزب الخضر الذي عزّزه توجهاته اليسارية بزعامة زاك بولانسكي، فقد فاز بـ413 مقعدا وبعدد من المجالس.
وفي إنجلترا، خسر حزب المحافظين اليميني بزعامة كيمي بادينوك مئات المقاعد، لا سيما في معاقله التقليدية، لكنه انتزع السيطرة على مجلس وستمنستر في وسط لندن.
وكان حزب العمال قد وصل إلى السلطة إثر انتصار كاسح في الانتخابات العامة التي أجريت في العام 2024، لكنه لم يفِ مذاك الحين بوعده تحفيز النمو الاقتصادي، مع سلسلة هفوات سياسية وفضائح متلاحقة. وزادت الضغوط على زعيمه كير ستارمر بعد تكبّد العمال خسارة تاريخية في معاقله التقليدية في ويلز.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو