دول آسيان تتبنى خطة طوارئ للتخفيف من آثار الصراع في الشرق الأوسط
مانيلا في 08 مايو /قنا/ اعتمد قادة دول رابطة جنوب شرق آسيا أسيان، اليوم، خطة طوارئ للتخفيف من آثار الحرب في الشرق الأوسط على شعوبهم واقتصاداتهم، رغم إقرارهم بأن تنفيذ خطوات معقدة مثل إنشاء احتياطي إقليمي للوقود لضمان استقرار الإمدادات سيكون أمرا صعبا.
وأبرز الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، في كلمته خلال افتتاح القمة السنوية لقادة الدول الأعضاء في الرابطة بمقاطعة سيبو وسط الفلبين، أن الموقف شديد التقلب في الشرق الأوسط بما سيؤثر على المنطقة الآسيوية، مما يفرض التحلي بالمرونة في مواجهة حالة عدم اليقين التي تهدد أنماط الحياة ومستوى المعيشة والأرواح، لافتا إلى دعوة خطة الطوارئ الخاصة بالرابطة إلى اتخاذ إجراءات تشمل التصديق، ربما خلال العام الجاري، على اتفاق يمهد الطريق لتقاسم الوقود في حالات الطوارئ بشكل منسق، والتخطيط لإنشاء شبكة كهرباء إقليمية واحتياطي وقود مشترك، إضافة إلى تنويع مصادر النفط الخام في المنطقة، إلى جانب تشجيع استخدام المركبات الكهربائية، ودراسة الاستفادة من التقنيات الجديدة، بما في ذلك الطاقة النووية للأغراض المدنية.
وأكد أنه سيجري تنفيذ إجراءات الطوارئ فورا، لكن إنشاء احتياطي إقليمي للوقود وشبكة كهرباء موحدة يعد أمرا معقدا وقد يستغرق وقتا طويلا، قائلا "دعونا نتحدث عن احتياطي الوقود.. هل سيكون في مكان واحد فقط؟ أم سيكون موزعا في كل أنحاء "آسيان"؟".
كما نوه ماركوس إلى أن فكرة إنشاء شبكة كهرباء إقليمية تسمح للدول بتبادل الكهرباء تم طرحها منذ سنوات، لكنها لم يتم تطبيقها حتى الآن إلا "على نطاق محدود نسبيا"، مؤكدا في الوقت نفسه أن القادة لم يتراجعوا عن المشروع.
يذكر أن دول الآسيان الـ11 تعتمد بشدة على استيراد النفط من الشرق الأوسط، حيث يأتي أكثر من 55% من واردات المنطقة من النفط الخام من الشرق الأوسط، مما يجعلها عرضة للتضرر من أي انقطاعات للإمدادات، حيث يؤثر استمرار إغلاق مضيق هرمز بشدة على أمن الطاقة في دول جنوب شرق آسيا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو