دراسة أسترالية تؤكد أهمية الوقاية المبكرة للحد من سمنة الأطفال
كانبرا في 04 مايو /قنا/ أظهرت أبحاث حديثة صادرة عن معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، أن تبني إجراءات غذائية وصحية وقائية في مراحل مبكرة من حياة الأطفال يسهم بشكل فعال في الحد من زيادة الوزن والسمنة، في إطار جهود أوسع لمعالجة أزمة السمنة في أستراليا.
وتقوم الاستراتيجية متعددة المحاور على استهداف صحة القلب والنظام الغذائي والنشاط البدني والنوم، من خلال برنامج "GenHEART" الذي يمتد لعشر سنوات، ويهدف إلى تحسين الرفاهية طويلة الأمد والحد من الاتجاهات المقلقة لارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال وأسرهم.
ويعتمد البرنامج على بيانات ومشاركين من مشروع "Generation Australia"، الذي يضم اثنين من أكبر المشاريع البحثية في هذا المجال، وهما "Generation Victoria (GenV)" الذي يشمل نحو 50 ألف طفل، و"ORIGINS" الذي يتابع 10 آلاف طفل وعائلاتهم في أستراليا الغربية.
وقالت البروفيسورة ميليسا ويك المديرة العلمية لبرنامج "Generation Australia"، إن التدخلات المبكرة في مرحلة الطفولة تمثل فرصة مهمة للحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة، موضحة أن زيادة الوزن غير الصحية، وارتفاع ضغط الدم، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم تبدأ غالبا في سنوات الدراسة الابتدائية.
وأضافت أن هذه العوامل ترتبط لاحقا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري من النوع الثاني وأمراض الكلى، إلى جانب ارتباطها بمشكلات صحية أخرى تشمل الصحة النفسية، مؤكدة أن هذه الأنماط يصعب عكسها بعد ترسخها.
وأشارت البروفيسورة ويك إلى أن البرنامج يعتمد على أربع تجارب رئيسية تستهدف مجالات مختلفة، تشمل تعديل مواعيد النوم، وتحسين العادات الغذائية داخل الأسرة، وفحوصات ضغط الدم في المدارس، وتعزيز النشاط البدني، بهدف تحديد أكثر التدخلات فاعلية على مستوى الصحة العامة.
جدير بالذكر أن الأبحاث السابقة للمعهد توقعت ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال والمراهقين في أستراليا خلال السنوات المقبلة، ما يبرز أهمية تسريع التدخلات الوقائية على نطاق واسع، إذ يسعى البرنامج إلى تطبيق تدخلات قابلة للتوسع تشمل الأطفال والأسر والبيئات المحيطة والنظام الصحي بشكل أوسع، بما يعكس تعدد العوامل المؤثرة في صحة القلب على مدى الحياة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو