دراسة جديدة تؤكد أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تعني امتلاكه وعيا
واشنطن في 28 مايو /قنا/ توصلت دراسة تحليلية جديدة أجراها باحثون من مركز أبحاث تصوير الأعصاب في معهد العلوم الأساسية في الولايات المتحدة، بالتعاون مع باحثين من جامعة مونتريال وجامعة نيويورك، إلى أن جزءا كبيرا من أبحاث الوعي الحالية قد لا يميز بوضوح بين التجربة الذاتية وبين معالجة المعلومات، وهذا الفرق مهم لأن النظام، سواء كان دماغا بشريا أو نموذجا حاسوبيا، قد يستطيع استقبال معلومات وتحليلها والاستجابة لها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تجربة شعورية داخلية.
وقال هاكوان لاو مدير مركز أبحاث تصوير الأعصاب في معهد العلوم الأساسية إن كثيرا من النظريات الحالية حول الوعي تبدو مدعومة بتجارب علمية، لكن تلك النتائج قد تعكس "معالجة عامة للمعلومات" أكثر مما تعكس الوعي نفسه، لذلك يبقى من الصعب الجزم بأن هذه النظريات تشرح الوعي فعلا.
وهذه النقطة تجعل النقاش حول وعي الذكاء الاصطناعي أكثر تعقيدا، فإذا لم تكن أدوات العلم قادرة بعد على عزل الوعي عن العمليات الإدراكية الأخرى في الدماغ، يصبح من الصعب استخدامها بثقة للحكم على كيانات غير بشرية، مثل أنظمة الذكاء الاصطناعي أو الكائنات الحية غير القادرة على التعبير اللفظي.
ولا تقدم الدراسة حكما نهائيا على وعي الآلات أو الحيوانات أو الأجنة أو العضيات الدماغية، كما أنها لا تنفي إمكان البحث في هذه الأسئلة، وتحذر من الاعتماد على مؤشرات قد تكون غير كافية.
وتستخلص الدراسة، أن علم الوعي يحتاج إلى وضوح مفاهيمي ومنهجي أكبر، فالذكاء الاصطناعي قد يصبح أكثر قدرة على محاكاة اللغة والسلوك البشري، لكن قياس الوعي يتطلب أكثر من مراقبة الأداء الخارجي، ويحتاج إلى أدوات تستطيع التفريق بين معالجة المعلومات وبين وجود تجربة داخلية ذاتية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو