باحثون كنديون يطورون تقنية جديدة ترصد سرطان الجلد الميلانيني
أوتاوا في 27 مايو /قنا/ طور باحثون كنديون تقنية جديدة قد تحدث نقلة نوعية في الكشف المبكر عن سرطان الجلد الميلانيني، أحد أخطر أنواع سرطان الجلد، من خلال رصد الأورام قبل ظهورها على سطح الجلد.
ويعد الكشف المبكر عاملا حاسما في رفع معدلات الشفاء، غير أن الأورام الصغيرة غالبا ما تمر دون ملاحظة خلال الفحوصات الاعتيادية بسبب اندماجها بصريا مع الجلد الطبيعي، بينما تعتمد وسائل التشخيص الحالية أساسا على الفحص البصري وأخذ الخزعات، وهي إجراءات قد لا تكشف الأورام في مراحلها المبكرة.
وركز العلماء من المعهد الوطني للبحث العلمي وجامعة مونتريال بكندا، في دراستهم، على الحرارة التي تنتجها الأورام بشكل طبيعي نتيجة استهلاك الخلايا السرطانية للطاقة بوتيرة أسرع من الأنسجة السليمة، مما يؤدي إلى فروقات طفيفة في درجات الحرارة على سطح الجلد.
وتعتمد التقنية الجديدة، التي تحمل اسم (SMEAR-ULM)، على دمج الإبر الدقيقة بالجسيمات النانوية والتصوير فائق السرعة لرصد التغيرات الحرارية الدقيقة التي تسببها الأورام في مراحلها الأولى.
ووفقا للباحثين، تمكن النظام من اكتشاف أورام ميلانينية صغيرة بعد أربعة أيام فقط من تكونها في نماذج مخبرية، متجاوزا قدرات أنظمة التصوير الحراري التقليدية.
ويعمل النظام عبر رقعة صغيرة من الإبر الدقيقة غير المؤلمة توضع على الجلد، حيث تُزرع جزيئات نانوية أسفل سطحه مباشرة لتشكّل ما يشبه "وشما ذكيا" مؤقتا يعمل كمستشعر حراري مجهري.
وعند تعريض الجلد لضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء، تصدر الجزيئات ضوءا مرئيا تتغير خصائصه بحسب درجة الحرارة المحلية، ثم يحول النظام هذه الاستجابة إلى خريطة حرارية دقيقة تكشف الأورام الصغيرة التي يصعب رصدها بالعين المجردة أو عبر أجهزة التصوير التقليدية.
وأجرى الباحثون تجارب على فئران معدلة وراثيا تحمل طفرات مشابهة لتلك المرتبطة بسرطان الجلد الميلانيني لدى البشر، مما يعزز احتمالات نقل التقنية مستقبلا إلى التجارب السريرية البشرية.
وأشار الباحثون إلى أن معظم الأنظمة الحرارية الحالية لا تتمكن من اكتشاف الأورام التي يقل حجمها عن خمسة مليمترات، في حين أظهرت التقنية الجديدة قدرة أعلى بكثير على الرصد المبكر مع الحفاظ على دقتها داخل الأنسجة الحية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو