المدير العام لوكالة الأنباء القطرية: الذكرى الـ51 لتأسيس قنـــا تمثل مرحلة جديدة من التطوير الإعلامي ومواصلة دعم مسيرة النهضة الشاملة للدولة
الدوحة في 25 مايو /قنا/ أكد سعادة السيد أحمد بن سعيد الرميحي، المدير العام لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الذكرى الحادية والخمسين لتأسيس الوكالة محطة مهمة في تاريخ مؤسسة إعلامية وطنية ارتبطت منذ نشأتها بمسيرة دولة قطر وتحولاتها المختلفة، وأسهمت على مدار أكثر من نصف قرن في نقل إنجازاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والتنموية إلى الداخل والخارج.
وقال سعادته، في تصريح بهذه المناسبة، إن وكالة الأنباء القطرية كانت، منذ تأسيسها عام 1975 بموجب المرسوم الأميري رقم (94)، شاهدة على مختلف مراحل التطور والنهضة الشاملة التي شهدتها الدولة، وحاضرة في توثيق المحطات الوطنية الكبرى، ومتابعة الفعاليات والأحداث التي عكست الحضور المتنامي لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن وكالة الأنباء القطرية شكلت على امتداد مسيرتها جزءا من الذاكرة الوطنية والإعلامية للدولة، موضحا أنها لا تؤدي دورها بوصفها مصدرا رسميا للأخبار فحسب، بل تضطلع أيضا بدور ريادي في دعم مسيرة التنمية وتعزيز الوعي المجتمعي، من خلال تقديم محتوى مهني رصين قائم على الدقة والموضوعية والمسؤولية، وهو ما عزز ثقة وسائل الإعلام والمتلقين بما تقدمه من محتوى مهني داخل قطر وخارجها.
وأشار سعادة السيد أحمد بن سعيد الرميحي إلى أن ما حققته وكالة الأنباء القطرية خلال العقود الماضية جاء ثمرة للدعم والاهتمام اللذين توليهما القيادة الرشيدة للإعلام الوطني، وحرصها المستمر على تطوير مؤسساته وتمكينها من مواكبة المتغيرات المتسارعة في القطاع الإعلامي على المستويين المهني والتقني.
وأكد أن التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي العالمي اليوم، سواء على مستوى التطور الرقمي أو تعدد المنصات أو تغير طبيعة تلقي المحتوى، فرضت على المؤسسات الإعلامية مسؤوليات أكثر تعقيدا، لم تعد تقتصر على سرعة نقل الخبر، بل تشمل أيضا ترسيخ الثقة بالمعلومة، والحفاظ على المهنية، وتطوير أدوات العمل الإعلامي بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة.
وشدد سعادته على أن وكالة الأنباء القطرية تنظر إلى الذكرى الحادية والخمسين لتأسيسها بوصفها مرحلة جديدة لمواصلة التطوير والتحديث، وتعزيز حضورها كمؤسسة إعلامية متكاملة قادرة على إنتاج المحتوى الإخباري وتطويره وتوزيعه عبر منصات متعددة، بما ينسجم مع متطلبات البيئة الإعلامية الحديثة.
وأوضح أن الوكالة عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ مسار تطوير متواصل شمل تحديث بنيتها التقنية، وتعزيز حضورها الرقمي، وتوسيع خدماتها متعددة الوسائط، إلى جانب تطوير المحتوى الإخباري بمختلف أشكاله، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات إخبارية أكثر كفاءة وتكاملا ومرونة.
وفي هذا السياق، أشار سعادته إلى أن إطلاق خدمات إخبارية جديدة باللغات الروسية والهندية والأوردو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يعكس توجه الوكالة نحو توسيع نطاق حضورها الدولي، وإيصال صوت دولة قطر إلى جمهور عالمي أوسع، عبر خدمات إخبارية متعددة اللغات تستجيب للتحولات المتسارعة في الإعلام الدولي.
وأضاف أن الوكالة تتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي باعتبارها أدوات داعمة لتطوير الأداء الإعلامي ورفع كفاءة العمل وتسريع الوصول إلى المعلومات، مع الحفاظ على المعايير التحريرية والمهنية التي تمثل جوهر الرسالة الإعلامية للوكالة منذ تأسيسها.
ونوه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في التطوير المهني والتقني، مؤكدا أن الاستثمار في الكوادر الوطنية سيظل من أولويات "قنا" خلال المرحلة المقبلة، من خلال مواصلة برامج التدريب والتأهيل وتطوير المهارات الإعلامية والتقنية.
وشدد سعادة المدير العام لوكالة الأنباء القطرية "قنا" على أن الوكالة، وهي تدخل عامها الحادي والخمسين، ماضية في تطوير أدواتها وخدماتها المختلفة، مستندة إلى إرث مهني راسخ وتجربة ممتدة، وبما يعزز دورها في نقل صورة دولة قطر ورسالتها الحضارية وإنجازاتها إلى العالم، والمحافظة على رسالتها المهنية القائمة على الدقة والموثوقية والالتزام بالمعايير التحريرية التي شكلت على الدوام أساس العمل الإخباري للوكالة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو