الجامعة العربية تأسف لعدم خروج مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بوثيقة توافقية
القاهرة في 25 مايو /قنا/ أبدت جامعة الدول العربية أسفها للإخفاق الثالث على التوالي لعدم خروج مؤتمر المراجعة الحادي عشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بوثيقة ختامية توافقية.
وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان اليوم، إن هذا الإخفاق يعكس غياب الإرادة السياسية لدى عدد من الدول في الوفاء بالتزاماتها بموجب أحكام المعاهدة، لا سيما المتعلقة منها بنزع السلاح النووي، معتبرا أن هذا الأمر ينعكس سلباً على فعالية النظام الدولي لعدم الانتشار ويهدد مصداقية المعاهدة ومستقبلها.
وأكد أبو الغيط ضرورة بذل جهد مضاعف، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات والتجمعات الأخرى الفاعلة، لتمكين معاهدة حظر الانتشار من استعادة المصداقية المطلوبة في أقرب فرصة ممكنة، لافتا إلى استعداد الجامعة العربية الكامل لدعم كل جهد فاعل في هذا الصدد حماية للعالم من أخطار أي حرب نووية قد تنشب في أي لحظة.
كما أعرب عن الأسف إزاء حالة الاستقطاب الكبرى التي أصبحت تعاني منها عملية المراجعة، إضافة إلى تمسك الدول النووية بدور الأسلحة النووية في عقيدتها الدفاعية، وخاصة في ظل التوجهات الجيوسياسية المتناقضة الحالية وتزايد دور التحالفات العسكرية الحالية على نحو يحول دون الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
وثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية، في هذا السياق، الجهود التي قامت بها الدول العربية للحفاظ على الحقوق والمكتسبات العربية، وفي مقدمتها موضوع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط تنفيذاً للقرار الصادر عام 1995 في هذا الشأن، والذي شكل جزءاً لا يتجزأ من صفقة المد اللانهائي للمعاهدة في عام 1995.
كما نوه بجهود هذه الدول نحو تحقيق عالمية المعاهدة، بما في ذلك انضمام إسرائيل لها وللمنطقة الخالية كدولة غير نووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية، وكذا للبناء على المؤتمرات الأممية الستة الناجحة التي عقدتها دول المنطقة تحت مظلة الأمم المتحدة، وتمسكها بعدم تقييد حقها العادل في الاستفادة من التكنولوجيات النووية في المجال السلمي.
وكان مؤتمر المراجعة، الذي يُعقد مرة كل 5 سنوات، قد اختتم أعماله يوم الجمعة الماضي، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بعد اجتماعات استمرت نحو شهر منذ انطلاقه في 27 أبريل الماضي.
ويعد هذا الإخفاق الثالث توالياً لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تُمثل الركيزة الأساسية لجهود الحد من انتشار الأسلحة النووية ونزعها عالمياً.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو