نادي الأسير الفلسطيني: موجة تفش خطيرة ومتسارعة للأمراض الجلدية بين الأسرى
رام الله في 24 مايو /قنا/ أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم، أن موجة تفش خطيرة ومتسارعة لأمراض جلدية مثل "السكابيوس" تجتاح أقسام الأسرى في عدد من سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك استنادا إلى عشرات الزيارات التي أجريت للأسرى خلال شهري أبريل الماضي ومايو الجاري.
وكشفت الزيارات، بحسب بيان لنادي الأسير الفلسطيني، عن مستويات صادمة من المعاناة الإنسانية والانهيار الصحي المتعمد داخل السجون، خاصة وأن الإفادات التي نقلها المحامون تعكس واقعا كارثيا يعيشه الأسرى في ظل تفشي المرض بصورة واسعة، وحرمانهم المتعمد من العلاج والرعاية الصحية، إذ تحولت السجون إلى بيئة موبوءة تستخدم فيها الأمراض والأوبئة كأداة تعذيب ممنهجة بحق الأسرى.
وشدد البيان على أن الزنازين والغرف المكتظة التي يحتجز فيها ما لا يقل عن ثمانية أسرى، يوجد ثلاثة أسرى على الأقل مصابين بهذا المرض، وسط انعدام الحد الأدنى من شروط النظافة والرعاية الإنسانية.
وأوضح أن إدارة السجون ألغت عددا من الزيارات القانونية المقررة للأسرى خلال الفترة الماضية، بعد إبلاغ محامين بأن الأسرى المطلوب زيارتهم مصابون بمرض "السكابيوس"، في مؤشر خطير يعكس حجم الوباء المتفشي داخل السجون ومحاولات التعتيم على الواقع الصحي الكارثي الذي يواجهه الأسرى.
وبين أن العديد من الأسرى باتوا يعانون من التقرحات الجلدية والالتهابات الحادة الناتجة عن تفاقم المرض وغياب العلاج، في وقت يحرم فيه الأسرى من النوم بسبب الحكة الشديدة والآلام المتواصلة، فيما فقد بعضهم القدرة على الحركة بصورة طبيعية نتيجة تدهور أوضاعهم الصحية.
وأكد البيان أن إدارة سجون الاحتلال تواصل فرض جملة من السياسات والإجراءات التي تشكل الأسباب الرئيسية لاستمرار انتشار المرض واتساع دائرة تفشيه، وأبرزها الحرمان المتعمد من أدوات النظافة الشخصية، والاكتظاظ الخانق داخل الغرف، وانعدام التهوية، والحرمان من التعرض لأشعة الشمس.
وأشار إلى أن السياسات المتبعة تسببت، منذ بدء حرب الإبادة، باستشهاد 89 أسيرا ومعتقلا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال وهم فقط من تم الإعلان عن هوياتهم، وكانت الأمراض، ومن بينها مرض "السكابيوس"، أحد أبرز العوامل التي ساهمت في استشهاد عدد من الأسرى، في ظل استمرار سياسة الحرمان من العلاج والجرائم الطبية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو