كتارا" تحيي ذكرى الشاعر التركي يونس إمره"
الدوحة في 21 مايو /قنا/ أحيت المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ ذكرى الشاعر التركي يونس إمره، خلال فعالية ثقافية وفنية تضمنت قراءة مختارات من قصائده باللغتين العربية والتركية، إلى جانب فقرات موسيقية، عكست عمق الإرث الأدبي والإنساني الذي خلفه الشاعر.
وأقيمت الفعالية بالتعاون مع مركز يونس أمره الثقافي التركي بالدوحة، وحضرها سعادة الدكتور مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية لدى الدولة، والسيد أنور جيديك مدير المركز.
وشهدت الفعالية فقرة فنية قدم خلالها الخطاط ناصر الحموي لوحات خطية تضمنت أبياتاً مختارة من أشعار يونس إمره، جسدت البعد الجمالي والإنساني لكلمات الشاعر.
وأكد سعادة السفير التركي أهمية البرامج الثقافية والتعليمية في تعزيز التواصل الإنساني وترسيخ القيم المشتركة بين الشعوب، مشددا على ضرورة إيصال هذه الفعاليات إلى مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب والأطفال.
ونوه بجهود دولة قطر في تنظيم الفعاليات الثقافية والفكرية، وما توفره من بيئة حاضنة للحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، مؤكدا أن هذه المبادرات تعكس المكانة الثقافية المرموقة لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشار مدير مركز يونس إمره الثقافي التركي في الدوحة إلى القيم الإنسانية والفكرية التي جسدها الشاعر التركي الراحل، مؤكدا أن رسالته القائمة على المحبة والتسامح لا تزال حاضرة بقوة في عالم اليوم.
وقال إن إحياء ذكرى يونس إمره لا يقتصر على استذكار شاعر فحسب، بل يتعداه إلى استحضار مفكر إنساني عالمي ترك للبشرية رسالة قائمة على المحبة والتسامح والرحمة والوحدة، مبينا أن كلماته استطاعت، رغم مرور نحو ثمانية قرون، تجاوز حدود الزمان ومواصلة ملامسة القلوب في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن لغة يونس إمره ليست لغة تركية فحسب، بل هي لغة الضمير الإنساني والقلب والروح، وأن الشاعر جعل الإنسان محور فكره ورسالته.
وأوضح أن الشعر يعد من أقوى الجسور التي تصل القلوب ببعضها البعض، وأن ترجمة كلمات يونس إمره إلى العربية لا تنقل الكلمات فقط، بل تحمل معها المحبة والحكمة والرسالة الإنسانية التي تركها للأجيال.
يشار إلى أن يونس إمره يعد من أبرز شعراء الأدب التركي الشعبي، إذ شكلت أعماله المكتوبة باللغة التركية المستخدمة في عصره ومنطقته تحولا بارزا في الأدب التركي، في وقت كانت تسود فيه اللغتان العربية والفارسية، بينما توفي عن عمر ناهز السبعين عاما.
وعاش يونس إمره في الأناضول خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، ويرمز اسمه إلى القيم الإنسانية وحب السلام، وهي القيم التي يستلهمها المركز الثقافي الذي يحمل اسمه في نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الشعوب.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو