المستشار الألماني يؤكد تمسك أوروبا باستمرار حلف الناتو رغم الخلافات مع واشنطن
ستوكهولم في 9 مايو /قنا/ أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس تمسك أوروبا باستمرار حلف شمال الأطلسي الناتو رغم الخلافات مع الولايات المتحدة، في ظل مخاوف أوروبية من احتمال سحب مزيد من القوات الأمريكية من القارة، ودعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستقلال الدفاعي الأوروبي.
وقال ميرتس، خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم مع رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في العاصمة السويدية ستوكهولم، إن أوروبا ترغب في الحفاظ على استمرارية عمل الحلف، مشددا على أن "قوة الحلف لا تعتمد فقط على عدد الجنود، بل على الأهداف المشتركة، وهذه الوحدة ما زالت قائمة حتى الآن".
وأضاف أن الولايات المتحدة لديها "مصلحة كبيرة في وجود شطر أوروبي قوي داخل الحلف"، مؤكدا في الوقت نفسه أن أوروبا لا تزال مهتمة باستمرار الوجود العسكري الأمريكي والدعم الدفاعي الأمريكي داخل القارة.
وجاءت تصريحات ميرتس عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عزمها سحب نحو خمسة آلاف جندي من أصل نحو 39 ألف جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا، في خطوة ربطتها تقارير إعلامية بتصاعد التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الألمانية، خاصة بعد رفض برلين ودول أوروبية أخرى دعم الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران في فبراير الماضي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية أوروبية بأن حلفاء واشنطن الأوروبيين يتوقعون أن يعلن ترامب سحب مزيد من القوات الأمريكية من أوروبا، مع احتمال أن تشمل هذه الإجراءات قواعد عسكرية في إيطاليا، إلى جانب إلغاء خطط تعود إلى عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لنشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا.
في موازاة ذلك، دعا تحالف جديد يضم نوابا من مختلف الأحزاب داخل البرلمان الأوروبي إلى الإسراع في إنشاء اتحاد دفاعي أوروبي وتقليص الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة وحلف الناتو.
وقال النواب، في بيان مشترك اليوم، إن "الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها لحماية أوروبا يمثل مقامرة خطيرة"، مشيرين إلى الحاجة لإنشاء هياكل قيادية أوروبية وقوة تدخل سريع تمكن دول الاتحاد من التحرك في حالات الطوارئ دون الحاجة إلى حلف (الناتو).
وأوضح البيان أن دول الاتحاد الأوروبي تبدي استعدادا لتعزيز قدراتها العسكرية، لكنها لا تزال تفتقر إلى إرادة سياسية كافية لتحقيق تقدم ملموس في مجالات التصنيع والتسليح المشترك، لافتا إلى أن المشتريات الدفاعية المشتركة قد توفر ما يصل إلى 100 مليار يورو سنويا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش داخل أوروبا بشأن مستقبل العلاقة الدفاعية مع الولايات المتحدة، وتزايد المخاوف من تداعيات أي تقليص محتمل للوجود العسكري الأمريكي في القارة على تماسك حلف الناتو والأمن الأوروبي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو