وزير الاقتصاد اللبناني لـقنا: انكماش اقتصادي متفاقم مع تراجع القطاعات الحيوية
بيروت في 09 أبريل /قنا/ أكد الدكتور عامر البساط وزير الاقتصاد اللبناني أن بلاده دخلت منذ اندلاع الحرب على لبنان في الثاني من مارس الماضي، مرحلة من الحذر والترقب نتيجة المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن خطط الطوارئ كانت قد وضعت ودرست مسبقا، وتم تفعيلها فور اندلاع الحرب.
وقال وزير الاقتصاد اللبناني، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن لبنان يواجه صدمة اقتصادية واضحة على المستويات كافة، لافتا إلى أن حجم الدمار كبير وواسع النطاق، وقد باشرت الجهات المختصة بإجراء مسح هندسي شامل، بما في ذلك استخدام تقنيات حديثة لتقدير حجم الأضرار.
وأضاف: لا تزال الأرقام الدقيقة غير متوفرة حتى الآن، إلا أنه لا يمكن استبعاد أن تتجاوز الخسائر المسجلة ما تم تسجيله في عام 2024.
وأشار الوزير إلى أن الخسائر الاقتصادية في لبنان لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تشمل أيضا إقفال عدد من الشركات، وتراجع الحركة السياحية، وتعثر الصادرات، ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حجم الخسائر الإجمالية.
وذكر أن الناتج المحلي الإجمالي سجل في عام 2024 تراجعا بنحو 7%، مضيفا أن التقديرات الأولية تشير إلى أن نسبة التراجع الحالية قد تكون مماثلة أو أعلى بقليل، في ظل ما وصفه بـ"الصدمة الهيكلية الكبيرة".
وشدد على أن الأولوية تتركز حاليا على تأمين استمرارية توفر السلع الأساسية، مؤكدا أن المخزون لا يزال متوفرا من المواد الغذائية والقمح والمحروقات والأدوية.
وأقر وزير الاقتصاد اللبناني بصعوبة المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن الخسائر الاقتصادية كبيرة جدا، إلا أنه شدد في المقابل على أن الدولة تعمل على التكيف مع هذه التداعيات، لا سيما من خلال الحفاظ على توافر المخزون من السلع الأساسية وضمان استمرارية الإمدادات في الأسواق.
وأكد وزير الاقتصاد اللبناني الدكتور عامر البساط أن الوزارة تعمل على مراقبة الأسعار بشكل يومي وأسبوعي لنحو 60 سلعة أساسية، مشيرا إلى إعادة تفعيل المجلس الوطني للأسعار بعد سنوات من الجمود، حيث يعقد اجتماعات دورية لمتابعة تطورات الأسواق.
وأضاف أن الوزارة تتدخل عند رصد أي زيادات غير مبررة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما فيها المرافئ والقضاء، لضبط المخالفات والحد من الاستغلال، مؤكدا الاستمرار في هذه الآلية بشكل دائم لضمان حماية المستهلك في ظل الظروف الراهنة.
ويعاني لبنان من ظروف اقتصادية صعبة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، وما رافقها من تداعيات مباشرة على لبنان الذي يعاني أصلا من أزمة مالية وهيكلية ممتدة منذ عام 2019.
English
Français
Deutsch
Español