المتحدث الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يؤكد لـ "قنا" : مستمرون في أداء مهامنا رغم التصعيد
بيروت في 08 أبريل /قنا/ أكد داني الغفري، المتحدث الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، استمرار قوات اليونيفيل في أداء مهامها رغم التصعيد العسكري بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وعلى الرغم من تعرض قوات حفظ السلام لاعتداءات ضمن منطقة عملياتها في جنوب لبنان.
وقال الغفري، في حديث لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن حفظة السلام التابعين للبعثة ما زالوا منتشرين في جميع مواقعهم ضمن منطقة العمليات في جنوب لبنان، رغم التحديات الأمنية المتصاعدة.
ولفت إلى أن عدد قوات حفظ السلام العاملة حاليا في جنوب لبنان يبلغ نحو 7500 جندي، ينتمون إلى 47 دولة، يعملون جميعا في إطار تنفيذ مهمة حفظ السلام.
وأشار إلى أن منطقة عمليات اليونيفيل تشهد تصعيدا خطيرا يتمثل في قصف عنيف وتبادل لإطلاق النار عبر الخط الأزرق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلى جانب غارات جوية إسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وإطلاق صواريخ من الجانب اللبناني نحو إسرائيل، فضلا عن توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح الغفري أن قوات اليونيفيل تواصل أداء مهامها وسط هذه الظروف الصعبة، مشيرا إلى أن بعض مواقع البعثة تعرضت للاستهداف أو سقطت قذائف بالقرب منها، كما شهدت محيطات بعض المواقع اشتباكات في أحيان عدة... شارحا أن اليونيفيل تعرضت خلال الشهر الماضي لاعتداءات متكررة، حيث طالت بعض المواقع عمليات قصف، كما تعرضت دوريات حفظة السلام لإطلاق نار.
وكشف عن تسجيل أكثر من 25 هجوما مباشرا ضد القوات، أسفرت عن مقتل ثلاثة من حفظ السلام وإصابة أكثر من 15 آخرين بجروح، وذلك منذ بدء التصعيد في الثاني من مارس الماضي.
وفيما يتعلق بمقتل الجنود الثلاثة من قوات حفظ السلام الذين لقوا حتفهم في حادثين منفصلين بجنوب لبنان آخر شهر مارس الماضي، أكد أن اليونيفيل تجري تحقيقات في ملابسات الحادثين الأليمين، مشيرا إلى أنه سيتم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بنتائج هذه التحقيقات فور انتهائها، مع عدم القدرة في الوقت الراهن على تحديد الجهة المسؤولة عن الحادثين.
وشدد المتحدث الرسمي باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان على أن اليونيفيل تحث باستمرار جميع الأطراف الفاعلة على الأرض على الالتزام بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، واحترام حرمة مبانيها في جميع الأوقات... مبينا أن البعثة تكيفت مع الواقع الأمني المستجد، حيث جرى تقليص عدد الدوريات الميدانية لتقتصر على المناطق المحيطة بالمراكز، مع الاستمرار في رصد التطورات ورفع التقارير الدورية إلى مجلس الأمن.
وأكد أن القوات الدولية تواصل، قدر الإمكان، دعم السكان المدنيين الذين ما زالوا في منطقة العمليات، من خلال تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية، بالتنسيق مع الصليب الأحمر وغيره من المنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية.
وشدد الغفري على استمرار اليونيفيل قنوات التواصل مفتوحة مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي بهدف خفض التصعيد والعودة إلى وقف الأعمال العدائية، مشيرا إلى وجود تنسيق يومي، إضافة إلى اتصالات يجريها رئيس البعثة مع مختلف الأطراف لتحقيق هذا الهدف.
كما أكد على ضرورة الامتناع الفوري عن استهداف قوات حفظ السلام... مشددا على أن هذه القوات موجودة في لبنان بتكليف من مجلس الأمن الدولي، ولا يجوز تحت أي ظرف من الظروف الاعتداء عليهم أو تعريض حياتهم للخطر.
English
Français
Deutsch
Español