مجلس الشورى يرحب بنتائج زيارة سمو الأمير لكل من جدة وأبوظبي ويطلع على استراتيجية وزارة الرياضة والشباب 2023 - 2030
الدوحة في 06 أبريل /قنا/ عقد مجلس الشورى اليوم جلسته الأسبوعية العادية، في قاعة "تميم بن حمد" بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.
وفي مستهل الجلسة، رحّب المجلس بالزيارة الأخوية التي أجراها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، الأسبوع الماضي، إلى جدة ولقائه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ومشاركة سموه في الاجتماع الثلاثي مع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية.
كما رحب المجلس بزيارة سمو الأمير المفدى إلى العاصمة أبوظبي ولقائه أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
ورحب المجلس بما تخلل الزيارتين من مباحثات تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية في ظل استمرار العدوان الإيراني وتداعياته.
وأكد المجلس أن هاتين الزيارتين وما تخللهما من لقاءات عكست حرص سموه على تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، من خلال تكثيف التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف بين الدول الشقيقة والصديقة، ودعم المسارات السلمية لاحتواء التصعيد، بما يسهم في صون سيادة الدول وحماية مصالح شعوبها، والحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة وتوازن أسواقها العالمية.
وفي سياق متصل، أدان المجلس استهداف إيران لناقلة وقود مؤجرة لقطر للطاقة بهجوم صاروخي في المياه الاقتصادية شمالي دولة قطر، واعتبره انتهاكًا مرفوضًا يهدد أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة، وأكد أن هذا السلوك يقوّض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرّض سلاسل الإمداد العالمية وممرات الطاقة لمخاطر جسيمة، ويستوجب موقفًا دوليًا حازمًا لضمان حماية الممرات البحرية واحترام قواعد القانون الدولي، مشيدًا في هذا الصدد بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة وكافة الأجهزة الأمنية في صون سيادة الوطن وحماية المقيمين على أرضه.
من جانبٍ آخر، عبّر مجلس الشورى عن إدانته واستنكاره الشديدين لإقرار الكنيست الإسرائيلي لما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، لما يمثّله من انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان وتصعيد خطير يعكس نهجًا قائمًا على القمع والإفلات من المساءلة، مطالبًا الاتحاد البرلماني الدولي وكافة البرلمانات والاتحادات البرلمانية باتخاذ موقف حازم وإجراءات واضحة تجاه الكنيست الإسرائيلي، بما يكفل مساءلته عن هذه التشريعات المخالفة لمبادئ حقوق الإنسان، والعمل على وقفها، وضمان حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.
بعد ذلك تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، كما صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.
وتلبيةً لدعوة من سعادة رئيس المجلس، حضر الجلسة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، وزير الرياضة والشباب، وعدد من المختصين بالوزارة، لعرض ملامح استراتيجية وزارة الرياضة والشباب 2023 - 2030، وما تتضمنه من أهداف وبرامج ومشروعات ترتبط بتطوير قطاعي الرياضة والشباب، وتعزيز إسهامهما في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ورحب سعادة رئيس مجلس الشورى وأصحاب السعادة الأعضاء بسعادة الوزير، مثمنين الجهود التي تبذلها الوزارة للارتقاء بمستوى الرياضة في الدولة، وتشجيع المجتمع على ممارستها كجزء من نمط حياة صحية، وتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية، ورعاية المواهب الوطنية، إلى جانب النهوض بالشباب وتنمية قدراتهم وتعزيز دورهم في المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى، أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة الرياضة والشباب، وفق توجيهات القيادة الرشيدة، في بناء مجتمع صحي ونشط، وتمكين الشباب القطري، وتعزيز القيم الوطنية وروح المسؤولية والمبادرة لديهم، من خلال زيادة فاعلية الشباب في المجتمع، ورفع الحس الوطني لديهم، وترسيخ قيم الإبداع والابتكار والتعاون والاحترافية، فضلًا عن توسيع مشاركة أفراد المجتمع في الرياضة.
كما نوه سعادته بأهمية إشراك الشركاء من الجهات الحكومية وغير الحكومية في تنفيذ البرامج والمبادرات، بما يحقق التكامل المؤسسي ويعزز الأثر المستدام لهذه الجهود.
بدوره، قدم سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، وزير الرياضة والشباب، عرضًا شاملًا تناول أبرز محاور استراتيجية الوزارة 2023 - 2030، موضحًا أنها تستهدف الارتقاء بالخدمات الرياضية والشبابية وفق منهج قائم على النتائج، وبما يشمل تطوير التشريعات، وتعزيز البيئة التنظيمية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة البرامج والمبادرات الموجهة للشباب والرياضة.
كما أشار إلى أن الخطة تتضمن عددًا من البرامج والمشروعات، من بينها تطوير فعاليات وبرامج المراكز الشبابية، وتعزيز وتطوير القدرات الشبابية، ودعم مبادرات ريادة الأعمال الاجتماعية، ودعم تواجد الشباب القطري في المنظمات الإقليمية والدولية، وإشراك ذوي الإعاقة الشباب في العمل الشبابي، إضافة إلى مشروعات دعم ورعاية الرياضيين المتفوقين، ودعم الإنجاز والتميز الرياضي، والتشغيل الأمثل للمنشآت الرياضية، وحوكمة العمل في الهيئات الرياضية والمراكز الشبابية.
وأوضح سعادته أن تنفيذ الخطة يقوم على مؤشرات أداء رئيسة وآليات متابعة وقياس للأثر، بما يضمن تقييم مستوى الإنجاز ورفع كفاءة التنفيذ واستدامة المبادرات، مشيرًا في هذا الإطار إلى ما تضمنته الخطة من مؤشرات مرتبطة بامتثال المؤسسات الرياضية الخاصة للمعايير، وإلى الجهود التي تبذلها الوزارة في ترسيخ ثقافة التقييم، متطرقًا في هذا الصدد إلى جائزة التميز الرياضي والشبابي بوصفها إطارًا منهجيًا لتقييم الجهود المبذولة في القطاع وتشجيع الهيئات والأندية على القيام بدورها تحقيقًا للرؤى الوطنية.
وتناول العرض كذلك جهود الوزارة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى وتعظيم أثرها التنموي، مع الحفاظ على الإرث الرياضي الوطني عبر تنمية المواهب والاستخدام المستدام للمنشآت الرياضية. وفي هذا الجانب، أبرز سعادته استعداد الدولة لاستضافة دورة الألعاب الخليجية الرابعة الدوحة 2026 مايو المقبل، بما يعكس استمرار دور الدولة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
وفيما يتعلق بمحور دمج الصحة عبر الرياضة والنشاط البدني، أشار سعادته إلى أن الخطة والبرامج المرتبطة بها تنظر إلى الرياضة بوصفها ركيزة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة العامة، وترسيخ أنماط العيش الصحي. لافتًا في السياق ذاته إلى أن الوزارة حريصة على تعزيز دور الرياضة في تحسين الصحة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض.
وأكد سعادته حرص الوزارة على توفير مرافق رياضية متكاملة وشاملة تخدم جميع شرائح المجتمع، وتمكن مختلف الأعمار من تبني أسلوب حياة صحي ونشط.
وفي محور تمكين الشباب وتعزيز القيم والهوية الوطنية والانتماء والمشاركة المجتمعية، أوضح سعادة وزير الرياضة والشباب أن الوزارة تعمل على تطوير برامج عملية ومبادرات نوعية تستهدف بناء شخصية الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتوسيع مشاركتهم المجتمعية، وربط ذلك بالهوية الوطنية والحس بالمسؤولية.
ونوه إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا بتطوير الكوادر الوطنية العاملة في مجالي الرياضة والشباب، بما يشمل التأهيل والتدريب ورفع كفاءة العاملين والمنتسبين والكوادر المرتبطة بالبرامج والمنشآت، بما يسهم في بناء قدرات وطنية مؤهلة.
وفيما يتصل بالشراكات، أشار سعادته إلى أن تنفيذ الخطة يعتمد على توسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الخاصة، والقطاع الخاص، بما يضمن استدامة البرامج ورفع أثرها. وأشار في هذا السياق إلى مذكرة التفاهم مع أكاديمية الخدمة الوطنية، وتعزيز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني.
وثمّن أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى خلال مداخلاتهم، ما تضمنته الاستراتيجية من محاور، وأكدوا أهمية الاستمرار في تطوير البرامج الشبابية والرياضية، وتعزيز الشمولية بما يضمن اتساع المشاركة لجميع أفراد المجتمع، بمن فيهم الناشئة والشباب والنساء وكبار القدر وذوو الإعاقة، إلى جانب أهمية رفع كفاءة المنشآت، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، ودعم المواهب الوطنية، وتعزيز المتابعة الدورية لمؤشرات الأداء وقياس أثر البرامج والمشروعات على المجتمع.
كما أكدوا أهمية أن تنعكس الشراكات المؤسسية على برامج عملية أكثر اتساعًا واستدامة، وأن تتواصل الجهود الرامية إلى ربط الرياضة بالصحة، وتمكين الشباب، وترسيخ القيم والهوية الوطنية.
وشدد أعضاء المجلس على أن الأندية الرياضية تمثل ركيزة في التنشئة الاجتماعية، لما تؤديه من دور في رعاية المواهب وتعزيز القيم والانتماء والتفاعل المجتمعي، مطالبين بتعظيم الاستفادة من إمكاناتها عبر تنويع البرامج المجتمعية والثقافية واستدامتها، وتوسيع المشاركة لتشمل جميع الفئات، وتحقيق التوازن بين الأنشطة الرياضية والمجتمعية، وتعزيز التكامل مع المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب دعم الشراكات مع القطاع الخاص وتفعيل أدوات الإعلام للترويج لأنشطتها والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لا سيما الشباب.
وفي رده على ملاحظات أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، أكد سعادة وزير الرياضة والشباب أن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها وبرامجها وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء شباب فاعل ومسؤول ذو حس وطني، ومجتمع ممارس للرياضة، مع الحرص على تطوير آليات التنفيذ والمتابعة، وتعزيز الشراكات، وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، وضمان استدامة أثر البرامج والمبادرات، بما يواكب تطلعات الدولة في هذا القطاع الحيوي.
كما عبر سعادته عن تقديره للملاحظات البنّاءة التي طرحها أصحاب السعادة الأعضاء، مؤكدًا أن الوزارة ستأخذها بعين الاعتبار في سياق تنفيذ برامجها ومشروعاتها خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام الجلسة، أعرب سعادة رئيس مجلس الشورى، باسمه وباسم أعضاء المجلس، عن فائق الشكر والتقدير لسعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، وزير الرياضة والشباب، والوفد المرافق، على حضورهم وتفاعلهم المثمر، مؤكدًا حرص المجلس على دعم جهود الوزارة في تطوير قطاعي الرياضة والشباب، وتمكين الشباب، وتعزيز ممارسة الرياضة المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع صحي ونشط، وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
English
Français
Deutsch
Español