مؤسسات فلسطينية: 350 طفلا معتقلا من الضفة والعشرات من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر 2023
رام الله في 05 أبريل /قنا/ قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، إن الطفولة الفلسطينية لم تكن يوما خارج دائرة الاستهداف، بل وضعت في قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفا مباشرا.
وأفاد تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن مرحلة ما بعد حرب الإبادة على قطاع غزة شكلت المرحلة الأقسى على الأطفال الأسرى، الذين يبلغ عددهم اليوم في سجون الاحتلال نحو 350 طفلا، وبالإضافة إلى عشرات الأطفال الذين جرى اعتقالهم من قطاع غزة خلال الحرب في ظروف بالغة الخطورة.
وأكد التقرير أن منظومة التعذيب البنيوية الممارسة في سجون الاحتلال غدت إحدى أبرز أدواتها، وأشكالها، من بينها الإخفاء القسري، ومنع الزيارات، وقطع سبل التواصل، ما جعل معرفة الأعداد الحقيقية أو مصير كثيرين منهم أمرا بالغ الصعوبة.
وأشار إلى أن اعتقال الأطفال لم يكن حالة استثنائية أو وليد ظروف طارئة، بل سياسة ممنهجة ومتجذرة مستمرة عبر السنوات، تعكس إرادة واضحة في إخضاع جيل كامل عبر أدوات القمع المنظم، والتي طالت عشرات الآلاف من الأطفال.
وأوضحت أنه منذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، شنت سلطات الاحتلال حملات اعتقال واسعة على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة، طالت أكثر من 1700 طفل في الضفة الغربية وحدها، ويشمل هذا الرقم كل من تعرض للاعتقال، سواء أفرج عنه لاحقا، أم بقي رهن الاحتجاز.
وأوضح التقرير أن مرحلة التحقيق تشكل واحدة من أكثر مراحل اعتقال الأطفال داخل سجون الاحتلال قسوة، إذ تدار في بيئة تستهدف كسر إرادتهم وانتزاع اعترافاتهم. يحتجز الأطفال في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويخضعون لساعات طويلة من الاستجواب المتواصل دون حضور ذويهم أو محام، وتكشف الشهادات أن هذه المرحلة توظف لترهيب الطفل نفسيا ودفعه إلى الاعتراف تحت وطأة العزل والخوف.
وشدد على أن الاعتقال الإداري بحق الأطفال الفلسطينيين يشكل أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكا وإيلاما؛ إذ يزج بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية، استنادا إلى ما بات يعرف بـ"الملف السري" - وثيقة يحتجب مضمونها عن المعتقل ومحاميه على حد سواء.
وأكد أن عدد الأطفال المحتجزين إداريا وصل إلى مستويات لم تسجلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلا في الاعتقال الإداري، وهو ما يرفع إجمالي المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى 3442 معتقلا.
وعلى صعيد الرعاية الصحية، تتفاقم الانتهاكات المرتبطة بالإهمال الطبي المتعمد، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية وحرمان الأطفال من العلاج اللازم.
English
Français
Deutsch
Español