الأمم المتحدة: الحرب في المنطقة قد تهبط بـ30 مليون شخص إلى مستوى الفقر
باريس في 29 أبريل /قنا/ حذر ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم، من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تسببت به من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والأسمدة، قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى براثن الفقر.
وقال دي كرو، على هامش اجتماع مجموعة السبع للتنمية في باريس، إن ما يحدث يمثل "تنمية معكوسة"، مشيرا إلى أن بناء مجتمعات مستقرة وتطوير اقتصادات محلية استغرق عقودا، في حين لم تحتج الحرب سوى أسابيع قليلة لتقويض تلك المكتسبات.
وأضاف أن دراسة أجراها البرنامج بعد ستة أسابيع من اندلاع الحرب خلصت إلى أنه حتى في حال توقف النزاع عند تلك النقطة، فإن نحو 32 مليون شخص سيدفعون إلى حالة من الهشاشة في 160 دولة.
وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا في أوقات السلم، كما تعد دول الخليج مصدرا رئيسيا للمنتجات النفطية والمواد الأولية اللازمة لصناعة الأسمدة.
وأدى تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى دفع عدد من الدول في إفريقيا وآسيا لاتخاذ إجراءات للحد من الاستهلاك، شملت تقنين الوقود وتقليص ساعات العمل الأسبوعية، في حين لجأت دول أخرى إلى خفض الضرائب على الوقود لتخفيف الأعباء عن المستهلكين.
وحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات عميقة للحرب على دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب بعض الدول الآسيوية مثل بنغلادش وكمبوديا، وكذلك الدول الجزرية النامية التي يتوقع أن تتأثر بشكل كبير.
وقال دي كرو، وهو رئيس الوزراء البلجيكي السابق، إن ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة ستكون لهما انعكاسات واسعة خلال الأشهر المقبلة على سكان هذه الدول، منبها أيضا إلى مخاطر عدم الاستقرار السياسي وتراجع التحويلات المالية من الخارج، لا سيما من العاملين في دول الخليج.
وأشار إلى أن البرنامج يقدر الحاجة إلى نحو ستة مليارات دولار كمساعدات لدعم الفئات الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتفادي اتساع رقعة الفقر.
وأوضح أن نقاشات جارية بالفعل داخل كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن سبل الاستجابة، مضيفا أن هذا المبلغ، رغم ضخامته، يظل أقل من كلفة الحرب التي تصل إلى نحو تسعة مليارات دولار أسبوعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تراجعت فيه المساعدات التنموية إلى أدنى مستوياتها تاريخيا، بعد انخفاض تجاوز 23 بالمئة خلال العام الماضي، نتيجة تقلص مساهمات الجهات المانحة الرئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
English
Français
Deutsch
Español