دولة قطر تؤكد أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة
نيويورك في 29 أبريل /قنا/ أكدت دولة قطر أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلي لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، بما فيها قضية فلسطين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وأشارت سعادتها إلى أن اجتماع المجلس ينعقد في ظل الوضع الراهن الذي تمر به المنطقة، لا سيما دولة قطر ومنطقة الخليج العربي منذ الثامن والعشرين من فبراير، وما تبع ذلك من تداعيات خطيرة متعددة الجوانب للسلم والأمن الدوليين.
وأكدت سعادتها موقف دولة قطر الذي يدين الاعتداءات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الخليج العربية، ويدين جميع الانتهاكات التي تستهدف السيادة الوطنية لدولة قطر وسيادة دول المنطقة، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، وما ترتب على ذلك من إصابات بين المدنيين وخسائر مادية، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قدمته مملكة البحرين الشقيقة نيابة عن دول الخليج العربية والأردن وبدعم من 136 دولة، أكد دعمه القوي للسلامة الإقليمية لهذه الدول ولسيادتها واستقلالها السياسي، كما أكد على احترام ممارسة الحقوق والحريات الملاحية وفقا للقانون الدولي، خاصة حول الطرق البحرية الحيوية.
وفيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، شددت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي، مع التأكيد على أن أمن مضيق هرمز يمثل قضية دولية لارتباطه الوثيق بأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يقتضي ضرورة تضافر الجهود لضمان حرية الملاحة وفتح الممرات البحرية، نظرا لما يترتب على عدم ضمان ذلك من آثار سلبية على دول المنطقة وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وما ينجم عنه من انعكاسات على الأمن والسلم الدوليين.
وأضافت سعادتها أن دولة قطر ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في الثامن من أبريل الجاري، مع تقدير جهود جمهورية باكستان الإسلامية والأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة، مشيرة إلى أن دولة قطر تؤكد على أهمية الالتزام الكامل بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار.
وفيما يخص الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضحت سعادتها أن دولة قطر تدين القرارات الإسرائيلية غير القانونية حول الضفة الغربية وإعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى "أراضي دولة" إسرائيلية وتسريع النشاط الاستيطاني، وكذلك سن قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، وتقييد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، مؤكدة في هذا السياق موقف دولة قطر الثابت المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الأرض المحتلة.
وحول الوضع الراهن في قطاع غزة، أوضحت سعادتها أن دولة قطر تشدد على ضرورة التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كاملا، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل مستدام ودون عوائق، مؤكدة التزام دولة قطر الكامل والثابت تجاه مجلس السلام منذ اليوم الأول لإطلاق جهود الوساطة وحتى توقيع اتفاق شرم الشيخ مع الشركاء، والاستمرار في تنسيق الجهود الإنسانية مع الشركاء في الأمم المتحدة ومجلس السلام، بما يدعم مسار التعافي وإعادة البناء ويعزز فرص السلام المستدام.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر تجدد دعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة ووحدتها، وتدين وتستنكر الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك السيادة السورية وتخالف القانون الدولي والميثاق، كما أكدت موقف الدولة الثابت تجاه وحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اللبنانية الشقيقة، معربة عن تضامن دولة قطر الكامل معها في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما أضافت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أن الدولة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار كخطوة أولية نحو خفض التصعيد، وتقدر جهود فخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في الوساطة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والبناء عليه.
English
Français
Deutsch
Español