مبادرة قطرية لتخصيص يوم عالمي للتوعية بمرض التهاب العنبية وتأثيره على البصر
الدوحة في 27 أبريل /قنا/ دشنت الرابطة القطرية لطب العيون مبادرة دولية لتخصيص يوم عالمي لالتهاب العنبية، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز مستوى الوعي المجتمعي بهذا المرض، الذي يعد من الأسباب التي قد تؤدي إلى فقدان البصر في حال عدم التشخيص والعلاج المبكر.
وجاءت المبادرة العالمية لليوم العالمي لالتهاب العنبية بالتعاون بين الجمعية القطرية لطب العيون والجمعية السعودية لطب العيون والجمعية السعودية لالتهاب العنبية.
وفي هذا الإطار عقد لقاء دولي "عن بعد" احتفالا بتدشين اليوم العالمي لالتهاب العنبية، أكد المشاركون فيه على أهمية تعزيز الشراكات الدولية لتطوير أساليب التشخيص والعلاج، وتمكين المرضى، وتبادل الخبرات العلمية والطبية، بما يسهم في الحد من مضاعفات المرض والوقاية من فقدان البصر.
وقد اعتمد اللقاء، ثاني عطلة نهاية أسبوع من شهر أبريل من كل عام يوما عالميا لرعاية مرضى التهاب العنبية، حيث شارك في اللقاء الدولي نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم ناقشوا سبل رفع الوعي بمرض التهاب العنبية، وتطوير آليات الكشف المبكر، وتعزيز برامج التدريب والبحث العلمي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وقالت الدكتورة زمزم الباكر استشاري أول طب وجراحة العيون رئيس لجنة المؤسسين لمبادرة اليوم العالمي لالتهاب العنبية إن جهود الرابطة القطرية لطب العيون كان لها الأثر البارز في إطلاق المبادرة العالمية بدعم من عدة جهات إقليمية ودولية.
وأضافت في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن اللقاء شهد مشاركة ممثلين من 25 دولة، من جمعيات علمية ومستشفيات ومراكز بحثية متخصصة، مما يعكس حجم التعاون الدولي في مواجهة مرض التهاب العنبية حيث شملت المشاركات جمعيات من قطر والسعودية واليابان ومصر والصين وإسبانيا وفرنسا وتونس والمغرب والأرجنتين والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب جهات دولية أخرى.
وأشارت الدكتورة زمزم الباكر إلى أن اللقاء الدولي استعرض تطور المبادرة القطرية التي تحولت إلى مبادرة عالمية تسهم في نشر الوعي بهذا المرض، إلى جانب عرض فعاليات التوعية في عدد من الدول حيث قدمت الدكتورة سونيا عطية استشاري التهاب العنبية وعضو لجنة المؤسسين للمبادرة عرضا حول أنشطة التوعية في أقسام العيون في دولة قطر، مسلطة الضوء على دور مؤسسة حمد الطبية كمؤسسة رائدة في علاج هذا النوع المعقد من الأمراض، من خلال نهج متعدد التخصصات يحقق نتائج علاجية تضاهي المراكز العالمية.
وقد نوه المشاركون بأهمية المبادرة القطرية لالتهاب العنبية وذلك تقديرا لدورها البارز في تأسيس هذه المبادرة العالمية وتوحيد الجهود الدولية لنشر الوعي المجتمعي بالمرض، كما ثمنوا دور الجمعية السعودية لطب العيون والجمعية السعودية لالتهاب العنبية لدورهما التأسيسي الداعم بما في ذلك إنشاء الموقع الإلكتروني للمبادرة.
كما تخلل اللقاء عرض قدمه كل من الدكتور فيصل سعود النقادان رئيس الرابطة القطرية لطب العيون والدكتور عمر القحطاني عضو مجلس إدارة الرابطة عن دور هذه الرابطة في تطوير قطاع طب العيون في دولة قطر وجهودها في نشر الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من أمراض العيون والكشف المبكر عنها، إضافة إلى تنظيم المؤتمرات والندوات العلمية التي تواكب أحدث التطورات في هذا المجال الى جانب أنشطتها في مجال البحث العلمي وتبادل الخبرات بين المختصين محليا ودوليا.
يذكر أن التهاب العنبية هو التهاب يصيب الطبقة الوسطى من العين، والتي تشمل القزحية والجسم الهدبي والمشيمية، وتكمن خطورته في تأثيره المباشر على أجزاء حساسة داخل العين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات بصرية دائمة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرا.
وتمثل التوعية خط الدفاع الأول للوقاية من مضاعفات التهاب العنبية التي قد تصل إلى العمى الدائم حيث إن هذا المرض من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر في العديد من الدول بما في ذلك الدول المتقدمة ومنطقة الشرق الأوسط.
وتبرز أهمية الجهود التوعوية من المرض في تسليط الضوء على ضرورة الكشف المبكر والعلاج الفوري، خاصة أن أعراض المرض مثل احمرار العين، والألم، والحساسية للضوء، وتشوش الرؤية تستدعي سرعة طلب الرعاية الطبية لتفادي تفاقم الحالة.
كما تسهم هذه الجهود في الحد من المضاعفات المحتملة، كارتفاع ضغط العين "الزرق"، وإعتام عدسة العين، والوذمة البقعية، وانفصال الشبكية، إلى جانب توضيح ارتباط المرض بعدد من الأمراض المناعية مثل الروماتويد ومرض بهجت. ومن شأن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج، الذي يشمل استخدام الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة، أن يقللا بشكل كبير من خطر فقدان البصر، ويعززا وعي المرضى بطبيعة المرض وخيارات التعامل معه.
ويمكن السيطرة على مرض التهاب العنبية بشكل كبير عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج، مما يجعل التوعية المجتمعية والفحص الطبي المبكر عنصرين أساسيين في الوقاية من مضاعفاته.
English
Français
Deutsch
Español