دراسة فلسطينية تكشف ارتفاع أوامر وضع اليد الإسرائيلية لفرض ضم في الضفة الغربية
رام الله في 26 أبريل /قنا/ أظهرت دراسة فلسطينية حديثة، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بإعادة تشكيل السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية، من خلال أوامر وضع اليد لأغراض عسكرية وأمنية صادرة عن قوات الاحتلال، بهدف فرض ضم وظيفي متدحرج في الضفة الغربية.
وكشفت الدراسة، الصادرة عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، عن ارتفاع وتيرة إصدار أوامر وضع اليد خلال السنوات الأخيرة، بشكل ملحوظ، إذ ارتفع عددها من 32 أمرا في عام 2023 إلى 35 في عام 2024، قبل أن يقفز إلى 94 في عام 2025، ما يعكس توجها متزايدا نحو استخدام هذه الأداة لفرض وقائع ميدانية جديدة.
ووثقت الدراسة إصدار 173 أمرا عسكريا بعد السابع من أكتوبر 2023، أدت إلى الاستيلاء على نحو 4211 دونما، توزعت بين مشاريع طرق أمنية، ومناطق عازلة، ومواقع عسكرية وأسيجة شائكة وغيرها.
وأشارت إلى أن الاستخدام يتجاوز الإطار الذي يحدده القانون الدولي الإنساني لمفهوم الضرورة العسكرية، إذ يجري توسيع هذا المفهوم ليشمل مشاريع لا ترتبط بعمليات عسكرية مباشرة، بل تخدم في جوهرها تعزيز البنية التحتية للاستيطان.
وتكشف الدراسة أن الأوامر، التي تقدم شكليا كإجراءات مؤقتة تستند إلى مفهوم الضرورة العسكرية، تحولت عمليا إلى سياسة بنيوية ممنهجة تستخدم لإنتاج وقائع دائمة على الأرض، وبدلا من أن تبقى مرتبطة بحاجات أمنية آنية ومحدودة زمنيا، باتت تستخدم على نطاق واسع في تنفيذ مشاريع طويلة الأمد، تشمل شق الطرق الأمنية، وإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت أن أوامر وضع اليد تستخدم كأداة التفاف قانوني، تحافظ من حيث الشكل على طابعها المؤقت، بينما تفضي في الواقع إلى تغييرات دائمة في استخدام الأرض.
وأكدت الدراسة أن الأثر التراكمي لهذه السياسات يرقى إلى ما تصفه بالضم الوظيفي، أي فرض سيطرة دائمة على الأرض من دون إعلان رسمي، بما يجنب سلطات الاحتلال التبعات القانونية والدبلوماسية المرتبطة بإعلان الضم الصريح، ويتحقق هذا النمط من خلال تغيير أنماط استخدام الأرض، وقطع الصلة بين الفلسطينيين وأراضيهم، وإقامة بنية تحتية راسخة تخدم التوسع الاستيطاني.
English
Français
Deutsch
Español