دعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتعليق معاهدة الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي وفرض عقوبات على المستوطنين
لوكسمبورج في 21 أبريل /قنا/ دعت عدة دول أوروبية، منها إسبانيا وأيرلندا، اليوم إلى تعليق معاهدة تنظم علاقات الاتحاد الأوروبي مع الكيان الإسرائيلي.
ولدى وصولهم للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، دعا عدد من الوزراء إلى تعليق المعاهدة كليا أو جزئيا بسبب مخاوف حيال المستوطنات في الضفة الغربية والوضع الإنساني في غزة وقانون جديد يتعلق بعقوبة الإعدام، لكن الدعوة لم تحظ بما يكفي من دعم باقي أعضاء التكتل.
وأشار خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية الإسباني إلى أن "مصداقية أوروبا على المحك اليوم"، ودعا إلى مناقشة تعليق معاهدة الشراكة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000.
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن تعليق المعاهدة لم يحظ بالدعم الكافي، مشيرة إلى أن المناقشات بخصوص العلاقة مع إسرائيل ستستمر.
وأكدت كالاس أنها ستعرض الأفكار التي طرحها الوزراء على مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي.
واقترحت المفوضية الأوروبية في سبتمبر تعليق بعض البنود المتعلقة بالتجارة في معاهدة الشراكة، وهو إجراء يؤثر على صادرات إسرائيلية تقارب قيمتها 5.8 مليار يورو.
ويتطلب تعليق الشق التجاري من المعاهدة أغلبية مؤهلة بين حكومات الاتحاد الأوروبي، أي دعم 15 من أصل 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي تمثل 65 بالمئة من سكان الاتحاد. ويتطلب لتعليق الكامل لمعاهدة الشراكة قرارا بالإجماع من جميع الدول الأعضاء.
وأشارت ألمانيا وإيطاليا إلى تمسكهما بموقفيهما الحاليين. وقال يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني للصحفيين إن برلين لا تزال ملتزمة بتهيئة الظروف الملائمة لحل الدولتين مع الفلسطينيين، "ولكن يجب أن يتم ذلك من خلال حوار نقدي وبناء مع إسرائيل".
لكن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قال إن بلجيكا "تدرك أن التعليق الكامل ربما يكون بعيد المنال نظرا لمواقف الدول الأوروبية المختلفة".
وطرح الاتحاد الأوروبي أيضا مقترحات لفرض عقوبات على المستوطنين الذين يمارسون العنف والوزراء الإسرائيليين المتطرفين.
وتتطلب هذه المقترحات تأييدا بالإجماع من الدول الأعضاء، ويأمل الدبلوماسيون أن تمضي الإجراءات التي تستهدف المستوطنين الذين يمارسون العنف قدما بمجرد تولي الحكومة الهنغارية الجديدة مهامها في مايو المقبل.
وفي غضون ذلك، وزعت السويد وفرنسا ورقة قبل اجتماع اليوم تدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات أقوى للحد من التعامل التجاري مع المستوطنات غير القانونية.
English
Français
Deutsch
Español