تراجع البطالة في بريطانيا إلى 4.9 بالمئة وسط تباطؤ نمو الأجور
لندن في 21 أبريل /قنا/ أظهرت بيانات رسمية تراجع معدل البطالة في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع إلى 4.9 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير الماضي، مقارنة مع 5.2 بالمئة في الفترة السابقة، في وقت سجلت فيه الأجور أبطأ وتيرة نمو لها منذ أكثر من خمس سنوات.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، في تقرير له اليوم، أن انخفاض معدل البطالة جاء خلافا لتوقعات المحللين التي رجحت استقراره عند 5.2 بالمئة، مشيرا إلى أن هذا التراجع لا يعكس تحسنا فعليا في التوظيف، بل يعود بدرجة رئيسية إلى ارتفاع عدد غير النشطين اقتصاديا، أي الأشخاص الذين لا يبحثون عن عمل ولا يتم احتسابهم ضمن معدل البطالة.
وأضاف المكتب أن عدد غير النشطين اقتصاديا ارتفع بمقدار 169 ألف شخص خلال الفترة ذاتها، مع مؤشرات على زيادة أعداد الطلاب غير الباحثين عن وظائف بالتوازي مع دراستهم، حيث شكلت هذه الفئة أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة المسجلة ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاما.
وانخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 711 ألف وظيفة خلال الفترة من يناير إلى مارس الماضيين، وهو أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات، بما يعكس تباطؤ الطلب على العمالة.
وعلى صعيد الأجور، تباطأ متوسط الأجور الأسبوعية، باستثناء المكافآت، إلى 3.6 بالمئة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير الماضي، مقارنة بـ3.8 بالمئة في الفترة السابقة، ليسجل أبطأ وتيرة نمو منذ أواخر عام 2020، رغم بقائه أعلى من معدل التضخم.
كما تباطأ معدل نمو أجور القطاع الخاص إلى 3.2 بالمئة خلال الفترة نفسها، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، لكنه يظل أعلى من المستوى الذي يعتبره بنك إنجلترا متوافقا مع مستهدف التضخم البالغ 2 بالمئة.
وتأتي هذه البيانات في وقت يواصل فيه بنك إنجلترا مراقبة تطورات سوق العمل والأجور عن كثب، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مع انقسام بين صناع السياسة النقدية بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم لدى المستهلكين.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر الأسبوع الماضي من أن بريطانيا ستكون من بين أكثر الاقتصادات المتقدمة تضررا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، متوقعا ارتفاع معدل البطالة إلى 5.6 بالمئة خلال العام الجاري.
English
Français
Deutsch
Español