تقديرات بفقدان ربع مليون بريطاني وظائفهم بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
لندن في 20 أبريل /قنا/ توقعت تحليلات لمؤسسات اقتصادية بريطانية أن يفقد ربع مليون شخص وظائفهم بحلول منتصف العام المقبل، في وقت تقترب فيه بريطانيا من الركود، وذلك بعد أن تضررت ثقة الشركات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهر تقريران صادران عن كبرى شركات المحاسبة البريطانية حجم التهديد الاقتصادي الذي تواجهه المملكة المتحدة، فوفقا لمجموعة "إي واي أتيم كلوب" للتوقعات الاقتصادية، فإن إغلاق إيران لمضيق "هرمز"، والذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، سيتسبب في أكبر صدمة اقتصادية منذ جائحة "كوفيد-19".
وتوقعت المجموعة أن يشهد الاقتصاد البريطاني حالة من الركود النمو الصفري خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام، مما يضع البلاد أمام خطر الركود، الذي يعرف بانكماش الاقتصاد لربعين متتاليين.
ورجحت أن ينخفض النمو إلى النصف من 1.4 بالمئة في العام الماضي، إلى 0.7 بالمئة هذا العام، مما يوقف الزخم المتصاعد الذي ظهر في الزيادة الأفضل من المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي خلال شهر فبراير.
وتوقعت المجموعة أن يرتفع معدل البطالة إلى 5.8 بالمئة بحلول منتصف العام المقبل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 5.2 بالمئة وهو الأعلى منذ خمس سنوات، مع فقدان نحو 250 ألف شخص إضافي لوظائفهم بسبب أزمة الشرق الأوسط، مرجحة أن عدد الباحثين عن عمل سيرتفع من 1.87 مليون حاليا إلى أكثر من 2.1 مليون شخص.
وأشار تقرير منفصل لشركة "ديلويت" إلى أن المسؤولين الماليين في كبرى الشركات البريطانية بدؤوا بالفعل في تقليص خطط الإنفاق، وهو ما يرجح أن يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي والتوظيف.
وقال إيان ستيوارت، كبير الاقتصاديين في الشركة إن القادة الماليين يتعاملون مع مستويات مرتفعة من عدم اليقين، ويركزون على إدارة المخاطر الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف التمويل.
وكشف أنه لدى سؤال المدراء الماليين للشركات عن تداعيات التطورات الجيوسياسية السلبية خلال السنوات الثلاث المقبلة، كانت أبرز ثلاثة مخاوف لديهم هي: تكاليف الطاقة بنسبة 61 بالمئة، وبذات النسبة للتضخم وأسعار الفائدة، وزيادة الهجمات السيبرانية بستين بالمئة.
وتتصدر السيطرة على التكاليف وبناء الاحتياطيات النقدية قائمة الأولويات، في حين تراجعت التوقعات بشأن الإنفاق الرأسمالي والتوظيف.
وأضاف ستيوارت أن هذه البيئة الصعبة تدفع المدراء الماليين إلى خفض توقعاتهم بشأن هوامش الربح، وتعزيز تركيزهم على تقليل التكاليف والحفاظ على السيولة النقدية، في وقت تتمثل الأولوية الفورية لقادة الشؤون المالية في تعزيز الميزانيات العمومية.
English
Français
Deutsch
Español