صناع أفلام عرب ودوليون يؤكدون أهمية ملتقى قمرة السينمائي في دعم الأصوات الواعدة
الدوحة في 02 أبريل /قنا/ أكد عدد من صناع الأفلام الذين يشاركون بمشاريعهم في ملتقى قمرة السينمائي 2026 الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام، في لقاء "عن بعد" اليوم، أهمية دور الملتقى في بناء أصوات سينمائية جديدة، كما أشادوا بالدعم الذي يحظى به صناع الأفلام خلال مختلف مراحل عملهم، ابتداء من كتابة النص وصولا إلى عرضه على الشاشة.
ويوفر قمرة في نسخته الثانية عشرة والتي انطلقت فعالياتها يوم 27 مارس الماضي وتستمر إلى 8 إبريل الجاري، فرص التواصل والتطوير لأكثر من 49 مشروعا لصناع أفلام ناشئين من أكثر من 39 دولة، ضمن مهمته في تسريع وتيرة النجاح لصناع الأفلام من المنطقة وخارجها وإعدادهم لسرد قصصهم للجمهور في مختلف أرجاء العالم.
وفي ظلّ التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، قررت مؤسسة الدوحة للأفلام تنظيم ملتقى قمرة السينمائي 2026 عبر الإنترنت، وذلك حرصاً على سلامة وأمان الضيوف والقائمين على المشاريع والفرق المشاركة.
وقدم عدد من المخرجين لمحة عن أعمالهم السينمائية، بعض منها لا يزال في مرحلة التطوير، وبعضها الآخر شارف على الانتهاء.
وأكدوا في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن ما تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام، من خلال ملتقى قمرة السينمائي يتجاوز الدعم المادي إلى المواكبة والتطوير، وتوفير الاستفادة من الخبراء التي تنتقيهم المؤسسة بعناية فائقة.
وقال المخرج علي ماضي الهاجري صاحب فيلم "مذكرة تفاهم" في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الرغبة في العمل السينمائي هي الأهم، وتأتي بعدها الاستمرارية وإثبات الذات من خلال تقديم أعمال جادة.
وأضاف: "منذ سبعة أعوام خلت وأنا أكتشف الجديد كل عام.. المؤسسات الداعمة موجودة. وما ينبغي عمله، هو طرق الأبواب، وعدم التهيّب من الأمر".
من جانبها، أوضحت نادية الخاطر مخرجة فيلم "كالشهاب"، في تصريح مماثل لـ "قنا"، أنه لا أحد ينكر أهمية الدعم المادي للمشاريع السينمائية، لكن، ما يتم تقديمه من دعم تقني ومواكبة وإتاحة التواصل والاستفادة من خبرات خبراء قمرة، له أهمية قصوى لا يمكن تجاوزها، وقلما توجد في مكان آخر.
ومن جهته، نوه المخرج حمد الهاجري صاحب فيلم "عندما تحطمك الأخبار"، والذي يشارك في إنتاجه إلى جانب قطر، كل من فلسطين واليونان ولبنان وتركيا، إلى أن الفيلم يتحدث عن معاناة الصحفيين العرب، وخصوصا في قطاع غزة ، فضلا عن إظهار مدى مهنيتهم واحترافيتهم العالية.
وأشار إلى أن مؤسسة الدوحة للأفلام، هي المؤسسة الوحيدة التي قدمت له الدعم إلى جانب استوديوهات كتارا، ومركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان.
أما المخرج ياسين وهراني الفرنسي من أصول مغربية، صاحب فيلم "حيث الشمس لا تغيب" من إنتاج: "المغرب - فرنسا- قطر"، فثمّن ما تقوم به "قمرة" على المستوى العالمي، وأنها آلت على نفسها أن تنظم نسخة هذا العام ودعم الأصوات الواعدة، رغم الأوضاع الحالية.
جدير بالذكر، أن ملتقى قمرة السينمائي، يعدّ المبادرة السينمائية الأطول استمرارية والأولى من نوعها في المنطقة، حيث يواصل دعم صُنّاع الأفلام الذين يخوضون تجاربهم الأولى أو الثانية، من خلال تقديم إرشاد خاص، وإتاحة الوصول إلى أهم خبراء الصناعة، والتطوير الإبداعي للمشاريع في مختلف مراحل الإنتاج.
وتعكس المشاريع التي تشارك في عام 2026 تنوع القصص والمواضيع التي تطرحها، بدءاً من السرديات الشخصية وصولاً إلى القضايا المميزة حول التاريخ والأساطير والهوية، بما يؤكد مكانة قمرة كمنصة حيوية للأصوات السينمائية الجديدة من قطر والمنطقة والعالم.
وتتنوع المشاريع المختارة بين الأفلام الطويلة والقصيرة والمسلسلات التلفزيونية ومسلسلات الويب، لتجسّد قوة السينما في بناء جسر يربط بين القضايا الشخصية والسياسية، المحلية والعالمية، الواقعية والخيالية. ومن ضمن المشاريع الـ 49 المشاركة، تشمل القائمة 47 مشروعاً حصلت على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، و 5 مشاريع حصلت على دعم من صندوق الفيلم القطري التابع للمؤسسة. وتشمل المشاريع المشاركة 15 مشروعاً لصناع أفلام من قطر، من بينهم 10 صناع أفلام قطريين، إلى جانب 17 مشروعاً تم تطويرها من خلال برامج التدريب المختلفة التي تنظمها المؤسسة.
English
Français
Deutsch
Español