الأكاديمية الأولمبية القطرية تختتم دورة "إدارة القرى الرياضية"
الدوحة في 15 أبريل /قنا/ اختتمت الأكاديمية الأولمبية القطرية دورة إدارة القرى الرياضية التي نظمتها على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 70 دارسا ودارسة من داخل دولة قطر وخارجها، يمثلون مختلف التخصصات الوظيفية والعلمية، وذلك في خطوة تعكس ريادة الأكاديمية في مجال إعداد الكوادر الوطنية والإقليمية.
وشكلت الدورة تميزا استثنائيا كونها تعقد لأول مرة بالمنطقة في هذا التخصص الدقيق، تأكيدا لإيمان اللجنة الأولمبية القطرية والأكاديمية الأولمبية القطرية بأهمية هذا المجال الحيوي، خاصة مع اقتراب المنطقة من استضافة أحداث رياضية كبرى، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية - الدوحة 2030 ودورة الألعاب الآسيوية - الرياض 2034.
وجاءت المحاور التي تناولتها الدورة شاملة وعميقة، حيث ركزت على فهم القرية الرياضية كنظام متكامل، وليس مجرد مجموعة من المرافق المنفصلة، كما تناولت القدرة على تخطيط وتصميم مخطط وظيفي متكامل للقرية، وفهم آليات الحوكمة والإدارة المستدامة، إلى جانب التخطيط وإدارة العمليات متعددة الرياضات والمستخدمين.
كما ركزت على أهمية تعزيز مكانة القرية الرياضية كوجهة متكاملة، وضمان الاستدامة والأثر طويل المدى لهذه المنشآت الحيوية.
وقدم محاضرات الدورة لويس لويس الخبير في اللجنة الأولمبية. وسط تفاعل كبير من المشاركين، الذين طرحوا أسئلة متنوعة حول كيفية الاستفادة من الدورة في التحضير لدورة الألعاب الآسيوية – الدوحة 2030 وغيرها من الأحداث الرياضية.
ومن أبرز ما ميز الدورة هو تركيزها على مفهوم الاستدامة، الذي أصبح اليوم أحد أهم معايير النجاح في إدارة الأحداث الرياضية الكبرى، حيث تناولت الدورة استراتيجيات عملية لتقليل النفايات، وإدارة الموارد بكفاءة، وتطبيق أنظمة دائرية تضمن استمرارية الأثر الإيجابي للقرية الرياضية حتى بعد انتهاء الحدث.
كما ناقش المشاركون أهمية إشراك أصحاب المصلحة في عملية الإدارة، بدءا من الرياضيين واللجان الأولمبية، وصولاً إلى المجتمعات المحلية، بما يضمن تحقيق توازن بين الأهداف الرياضية والاعتبارات البيئية والاجتماعية.
وعبر المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة الرائدة، مؤكدين أن الدورة شكلت إضافة نوعية لمسيرتهم المهنية، وأنها ستسهم في تطوير قدراتهم على التعامل مع التحديات المعقدة المرتبطة بإدارة القرى الرياضية.
كما أشاروا أيضا إلى أن هذه التجربة ستفتح أمامهم آفاقاً جديدة للعمل في مجالات تنظيم الأحداث الرياضية، وأنها ستعزز من فرصهم في المساهمة الفاعلة في إنجاح دورة الألعاب الآسيوية - الدوحة 2030.
بدوره، اعتبر سعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين، أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية ونائب رئيس مجلس إدارة الأكاديمية الأولمبية القطرية، أن الدورة واحدة من أهم دورات الأكاديمية الأولمبية القطرية، والتي تعقد إيمانا من اللجنة الأولمبية القطرية والأكاديمية الأولمبية القطرية بأهميتها "كوننا مقبلين على العديد من الأحداث الهامة في قطر خصوصا والمنطقة عموما".
وشدد على سعي كل من اللجنة والأكاديمية من خلال هذه الدورة، إلى خلق كوادر مؤهلة لإدارة القرى الرياضية في أكبر الدورات والأحداث الرياضية، خصوصا أن القرى الرياضية تضم غالبا ما يزيد عن 10 آلاف موظف ومتطوع يعملون في العديد من التخصصات والوظائف لتوفير أعلى المعايير التنظيمية في الدورات الرياضية.
English
Français
Deutsch
Español