صندوق النقد الدولي يتوقع بأن يكون الاقتصاد البريطاني الأكثر تضررا من الحرب في الشرق الأوسط
لندن في 14 أبريل /قنا/ توقع صندوق النقد الدولي أن تكون المملكة المتحدة الأكثر تضررا من صدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مقارنة ببقية الاقتصادات المتقدمة في العالم.
وخفض الصندوق في أحدث تقرير له بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي"، توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام إلى 0.8 بالمئة، مقارنة بـ 1.3 بالمئة كان قد توقعها في يناير قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار الصندوق إلى أن هذا التخفيض يعود إلى الحرب، وتراجع وتيرة خفض أسعار الفائدة، إضافة إلى توقع استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة حتى العام المقبل.
كما حذر الصندوق من أن الحرب قد تؤدي إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مساره، مشيرا إلى أن استمرار النزاع لفترة طويلة قد يعرض العالم لخطر الركود.
ورغم ذلك، يتوقع الصندوق أن يستعيد الاقتصاد البريطاني عافيته لاحقا، ليصبح مجددا الأسرع نموا في أوروبا العام المقبل ضمن مجموعة الدول السبع، وإن كان بمعدل نمو أبطأ يبلغ 1.3 بالمئة.
وأوضح الصندوق أن التضخم في المملكة المتحدة قد يرتفع "بشكل مؤقت" هذا العام ليقترب من 4 بالمئة، قبل أن يعود إلى المستوى المستهدف من قبل بنك إنجلترا عند 2 بالمئة بحلول نهاية عام 2027، مع تراجع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ نمو الأجور نتيجة ضعف سوق العمل.
وفي سياق متصل، أفادت بيانات صادرة عن نادي السيارات البريطاني اليوم، أن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في خفض أسعار النفط الخام من مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مما أدى بدوره إلى انخفاض تكلفة الوقود في أسواق الجملة، مشيرة إلى أن الأسعار قد تبدأ في الانخفاض خلال الأسبوعين المقبلين.
ومع ذلك، لا تزال الأسعار أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، إذ يباع البنزين حاليا بمتوسط يزيد قليلا عن 158 بنسا للتر، مقارنة بـ133 بنسا في أواخر فبراير الماضي، في حين ارتفع سعر الديزل من 142 بنسا للتر إلى 192 بنسا.
ومن جانبه قال سيمون ويليامز، رئيس السياسات في نادي السيارات: "إن تكاليف الوقود بالجملة أصبحت الآن أقل بكثير مما كانت عليه في بداية الشهر، لذا من المتوقع أن تبدأ أسعار الوقود في محطات التعبئة بالانخفاض"، مضيفا: "في الوضع الحالي، نتوقع أن تنخفض أسعار البنزين والديزل بعدة بنسات لكل لتر خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك".
وتابع: "سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هذا سيحدث كما تشير البيانات، ونأمل ذلك، إذ إن السائقين بحاجة إلى بعض التخفيف عند مضخات الوقود".
English
Français
Deutsch
Español