منسقة أممية: السودان يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم
نيويورك في 14 أبريل /قنا/ حذرت دينيس براون منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في السودان، من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدة أن السودان يعيش حالة من التكرار المأساوي للانتهاكات والعنف، في ظل عجز دولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة.
وفي إحاطة عبر الفيديو من الخرطوم للصحفيين في نيويورك، قالت براون إنه مع اختتام العام الثالث من الحرب، أود أن أشير إلى أننا نعيش حالة من التكرار المستمر في السودان؛ تكرار لأعمال العنف، وتكرار لحالات النزوح، وتكرار لكل تلك المآسي، وقالت: "يبدو أننا ندور في حلقة مفرغة ونكرر المشهد ذاته في السودان".
وطرحت المنسقة الأممية تساؤلات حول غياب التحرك الدولي، قائلة: "لماذا لا يبدي العالم قدرا كافيا من الغضب والاستنكار يدفعه للتحرك؟ ما الذي يجب أن يحدث أكثر من ذلك؟ وما هي الفظائع الإضافية التي يجب أن تقع لكي يستفيق الجميع؟، مشددة في الوقت نفسه على أن السودان يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، داعية إلى تحرك دولي عاجل وتمويل كاف لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وكشفت براون أن مفوضية حقوق الإنسان وثقت فظائع جماعية في محيط مدينة " الفاشر"، حيث "قتل 6 آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام فقط"، مؤكدة أن هذا الرقم يمثل فقط ما تم التحقق منه، بينما يعتقد أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، مشيرة إلى أن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق رصدت "مؤشرات" على وقوع جريمة الإبادة الجماعية في " دارفور".
ونوهت إلى تدهور الأوضاع في منطقة " الدلنج" في جنوب " كردفان" التي تتعرض لهجمات تحول دون وصول المساعدات، مجددة الدعوات لتأمين ممرات آمنة للمدنيين. كما لفتت إلى النزوح في النيل الأزرق، حيث أدى النزاع إلى تشريد نحو 30 ألف شخص.
وعلى صعيد التمويل، كشفت براون أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 لم تحصل سوى على 35 بالمئة من التمويل المطلوب، بينما لم يتم تأمين سوى 16 بالمئة من احتياجات عام 2026 البالغة 2.9 مليار دولار.
English
Français
Deutsch
Español