باحثون سعوديون ينجحون في تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى صخور تحت الأرض
الرياض في 13 أبريل /قنا/ تمكن باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية "كاوست"، من تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى صخور مستقرة تحتجز تحت الأرض بشكل دائم، وذلك باستخدام نظام حلقة مغلقة يعيد تدوير المياه الموجودة في أعماق باطن الأرض؛ مما يزيل أحد أبرز العوائق أمام تطبيق هذا النهج في البيئات الجافة.
وقال حسين حطيط أستاذ موارد الطاقة وهندسة البترول في "كاوست":" لطالما اعتبر تمعدن الكربون من أكثر الطرق أمانا لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون، إلا أن تطبيقه العملي ظل محدودا بسبب ارتفاع الطلب على الموارد المائية، وتظهر نتائج هذه الدراسة إمكانية تطبيق هذا النهج في البيئات الشحيحة بالمياه من خلال الاستفادة من خصائص الأنظمة".
وقام الباحثون بحقن ثاني أكسيد الكربون في أعماق كبيرة داخل صخور بركانية في منطقة جازان، ويعتمد هذا النهج على نظام يعيد تدوير المياه من باطن الأرض بدلا من الاعتماد على المياه العذبة الشحيحة، ومع مرور ثاني أكسيد الكربون عبر التكوينات الصخرية يتفاعل مع المعادن المحيطة به، ليتحول تدريجيا إلى صخر مستقر، مما يضمن احتجازا دائما للكربون.
وتم حقن 131 طنا من ثاني أكسيد الكربون في أعماق الأرض، وأظهرت عمليات المراقبة أن نحو 70% منه قد تحول إلى معادن صلبة خلال 10 أشهر فقط، وقد أجريت هذه التجربة في تكوينات بازلتية يقدر عمرها بين 21 و30 مليون سنة، وهي أقدم بكثير من التكوينات التي استخدمت في التجارب السابقة، مما يعزز المؤشرات على أن ظروف احتجاز الكربون الملائمة قد تكون أكثر انتشارا مما كان يعتقد سابقا.
وتعد عملية تمعدن الكربون "الكربنة المعدنية" مفهوما معروفا، غير أنها تعتمد حتى الآن بشكل كبير على توفر كميات كبيرة من المياه والصخور البركانية عالية التفاعل، حيث أشارت تقديرات سابقة إلى أن هذه العملية قد تتطلب كميات من المياه تصل إلى 20–50 ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون المحتجز، مما يحد من إمكانية تطبيقها خارج نطاقات جيولوجية محددة.
English
Français
Deutsch
Español