البنك المركزي بكوريا الجنوبية يحذر من ضغوط تصاعدية على الفائدة بسبب التوترات في الشرق الأوسط
سول في 26 مارس /قنا/ حذر البنك المركزي في كوريا الجنوبية من احتمال تعرض أسعار الفائدة في السوق لضغوط تصاعدية ملحوظة في حال استمرار التوترات بالشرق الأوسط.
وأوضح البنك في أحدث تقرير للاستقرار المالي أن التوترات في المنطقة قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مما يعزز الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب العرض، ويزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية على مستوى العالم.
وأشار في سياق متصل إلى أن أي اضطرابات في سلاسل إمدادات الطاقة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وهو ما سينعكس سلبا على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، إلى جانب زيادة تقلبات أسواق الصرف الأجنبي والأسواق المالية نتيجة تصاعد توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة، حيث تستورد نحو 98 بالمئة من الوقود الأحفوري، ويأتي حوالي 70 بالمئة من النفط الخام من الشرق الأوسط.
وقد ساهمت الأزمة بالشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط عالميا، خاصة مع تعطل الإمدادات نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد تدفع المستثمرين الأجانب إلى تفضيل الأصول الآمنة، مما قد يحد من تحسن أداء أسواق الأسهم والعملات.
كما نبه البنك إلى أن الضغط على الشركات سيزيد، إذ إن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يقلص أرباحها ويضعف قدرتها على سداد الديون، خاصة بالنسبة للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.
يُذكر أن البنك المركزي الكوري أبقى في اجتماعه الأخير خلال فبراير الماضي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.5 بالمئة، وذلك للمرة السادسة على التوالي، وسط توقعات باستمرار هذا النهج لفترة أطول بهدف الحفاظ على الاستقرار المالي.
English
Français
Deutsch
Español