مجلس الأمن يبحث الوضع في فلسطين والأنشطة الاستيطانية بالضفة والقدس
نيويورك في 25 مارس /قنا/ في اجتماع حول القضية الفلسطينية، استمع مجلس الأمن الدولي، الليلة الماضية، إلى إحاطة لرامز الأكبروف منسق الأمم المتحدة المقيم في الأرض الفلسطينية المحتلة حول الأنشطة الاستيطانية.
وقدم المنسق الأممي، الذي يتولى أيضا منصب نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، إحاطة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
ويؤكد القرار الذي اعتمده مجلس الأمن عام 2016 أن "إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل".
وفي مستهل استعراضه لتقرير أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق القرار، أشار الأكبروف إلى أن القرار يكرر مطالبة إسرائيل بأن توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقال إن الأنشطة الاستيطانية رغم ذلك، استمرت بمستويات مرتفعة. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير من 3 ديسمبر الماضي وحتى 13 مارس الجاري، قامت سلطات التخطيط الإسرائيلية بالدفع قدما أو الموافقة على أكثر من 6000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد الأكبروف أيضا بإسراع وتيرة هدم ومصادرة المباني المملوكة للفلسطينيين، وإرجاع ذلك إلى عدم الحصول على تصاريح البناء التي تصدرها إسرائيل والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها.. مضيفا أن طرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة قد استمر، كما تواصل العنف ضد المدنيين مع وقوع عدد كبير من الحوادث الدامية.
وحول الوضع في قطاع غزة، قال المنسق الأممي إن وقف إطلاق النار في غزة هش بدرجة كبيرة، متطرقا إلى مواصلة العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النيران بأنحاء قطاع غزة بما في ذلك في محيط ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المستويات المرتفعة للعنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، استمرت بوتيرة مقلقة.
وخلال الأشهر التي يغطيها التقرير، قُتل 32 فلسطينيا - منهم 7 أطفال - خلال عمليات واسعة النطاق نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية وتبادل لإطلاق النار وهجمات المستوطنين وحوادث أخرى في الضفة الغربية.
ونوه المسؤول الأممي إلى أن هجمات المستوطنين اليومية تصاعدت، وغالبا في ظل وجود قوات إسرائيلية، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات ونزوح في المجتمعات الفلسطينية بأنحاء الضفة الغربية المحتلة.
ونقل المسؤول الأممي إدانة الأمين العام للأمم المتحدة، للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر بلا هوادة في الضفة الغربية، وقال إن ذلك التوسع يغذي التوترات ويعرقل وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بشكل كامل ومتصلة جغرافيا.
وطالب إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، معربا عن القلق بشأن الخطوات الإسرائيلية الأحادية بتعميق السيطرة الإسرائيلية الإدارية والإقليمية على الضفة الغربية. وقال إن هذه التدابير ستؤدي على الأغلب إلى زيادة السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتسهم في توسيع المستوطنات.
وأكد غوتيريش في تقريره، التزامه بدعم الفلسطينيين لإنهاء الاحتلال غير القانوني وحل الصراع بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية، سعيا لتحقيق رؤية حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن بناء على خطوط ما قبل عام 1967.
English
Français
Deutsch
Español