اليونيسيف: أكثر من 2100 طفل بين قتيل وجريح في الشرق الأوسط خلال 23 يوما
نيويورك في 24 مارس /قنا/ تسبب الصراع في الشرق الأوسط في مقتل وإصابة أكثر من 2100 طفل خلال 23 يوما، بينهم 118 في لبنان، وطفل في الكويت.
وتتواصل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت أسبوعها الرابع، مُتجسدة في الأزمة الإنسانية التي يدفع المدنيون ثمنها إلى جانب أزمة الطاقة الناجمة عن الهجمات على الملاحة في مضيق هرمز الحيوي وبنية النفط والغاز التحتية الأخرى في منطقة الخليج.
وفي السياق، قال تيد شيبان نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف": "هذا يعني في المتوسط حوالي 87 طفلا يُقتلون أو يُصابون يوميا منذ بداية الحرب"، محذرا من أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار العنف.
وأكد على أن الأطفال في المنطقة يدفعون ثمنا باهظا، وأن أي انزلاق نحو حرب أوسع وأطول أمدا سيكون كارثيا على ملايين آخرين.
وفي مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، دعا شيبان المجتمع الدولي إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات فورية هي: وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وتوفير دعم مالي عاجل لاستدامة الاستجابة.
وبدورها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" من أنه في حال استمرار العنف، فإن الشرق الأوسط سيواجه أزمة تعليمية أعمق تتسم بتزايد حرمان الأطفال الأكثر احتياجا من التعليم، وفقدان المعلمين والباحثين، وضعف ثقة الجمهور في المؤسسات، فضلا عن أضرار دائمة تلحق بالقدرات العلمية للمنطقة.
كما تواصل الحرب تعطيل سلاسل الإمداد العالمية بشدة، بما يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية وزيادة هشاشة الوضع في جميع أنحاء العالم.
وفي هذا الإطار، أكد المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي دا سيلفا على أن تداعيات الوضع تتجاوز حدود المنطقة، حيث تزعزع أسعار النفط والوقود والغاز المرتفعة الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن العمليات الإنسانية تتعرض لضغوط متزايدة أيضا، في ظل إغلاق مجالات جوية وخطوط ملاحة بحرية ومعابر رئيسية، مما يعيق الوصول إلى الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الأدوية.
وأشار دا سيلفا إلى أن الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز -وهو شريان حيوي لتجارة الطاقة العالمية- يهدد بمزيد من ارتفاع الأسعار والتأخير. ومن المتوقع أن تكون الدول النامية، خاصة في أفريقيا وآسيا، الأكثر تضررا، حيث تهدد اضطرابات أسواق الطاقة والأسمدة الأمن الغذائي. وأكد دا سيلفا عدم وجود حل عسكري، داعيا إلى تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.
English
Français
Deutsch
Español