تقرير أممي: أكثر من 36 ألف فلسطيني هجروا قسريا بالضفة الغربية جراء توسع المستوطنات
جنيف في 17 مارس /قنا/ كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن التوسع الاستيطاني غير القانوني للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أدى إلى التهجير القسري لأكثر من 36 ألف فلسطيني خلال الإثني عشر شهرا الماضية، وسط تصاعد العنف من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
وجاء في تقرير المفوضية، الذي يغطي الفترة حتى 31 أكتوبر الماضي، توثيق 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات، مقارنة بـ1400 حادثة في تقرير العام السابق. وشمل ذلك المضايقات المستمرة، والترهيب، وتدمير المنازل والأراضي الزراعية.
وقالت المفوضية إن "عنف المستوطنين استمر بطريقة منسقة، استراتيجية وبشكل كبير دون أي اعتراض، مع لعب السلطات الإسرائيلية الدور المركزي في توجيه هذا السلوك أو المشاركة فيه أو تمكينه"، مشيرة إلى أن الإفلات المزمن والواسع النطاق من العقاب "يسهل ويشجع على العنف والمضايقات ضد الفلسطينيين".
ولفت التقرير إلى أن شهر أكتوبر الماضي، الذي تزامن مع موسم قطف الزيتون، شهد 42 هجوما من قبل المستوطنين أسفرت عن إصابة 131 فلسطينيا، بينهم 14 امرأة وطفل واحد، وهو أعلى عدد يسجل في شهر واحد منذ عام 2006.
وأكد التقرير أن بعض حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي كانت المحفز الأخير للتهجير، فيما أدت اعتداءات أخرى إلى تفكك الأسر، حيث اضطرت النساء والأطفال إلى المغادرة بينما بقي الرجال لمحاولة الحفاظ على الأراضي والممتلكات.
واعتبر التقرير أن التهجير في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع عمليات التهجير في غزة، يشير إلى سياسة إسرائيلية منسقة للنقل القسري الجماعي بهدف التهجير الدائم، ما يثير مخاوف من تطهير عرقي.
كما أشار التقرير إلى المخاطر المتزايدة التي يواجهها آلاف الفلسطينيين من التجمعات البدوية شمال شرق القدس الشرقية نتيجة التوسع الاستيطاني، مؤكدا أن النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وقد يترتب عليه المسؤولية الجنائية الفردية للمسؤولين، وقد يرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية في ظروف معينة.
ولفت التقرير إلى تقدم أو موافقة سلطات الاحتلال على بناء 36.973 وحدة سكنية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة، وحوالي 27.200 وحدة سكنية في باقي أنحاء الضفة الغربية، إلى جانب إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق. كما سجل التقرير توسع النشاط الاستيطاني داخل المنطقة (ب) من الضفة الغربية.
من جانبه، دعا فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري والكامل لإنشاء وتوسيع المستوطنات والتراجع عما شيد منها، وإجلاء جميع المستوطنين، وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية، وتمكين عودة الفلسطينيين المهجرين، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل.
English
Français
Deutsch
Español