مفاوضون أمريكيون وصينيون يبدؤون محادثات في باريس تمهيدا لقمة الرئيسين ترامب وشي
باريس 15 مارس /قنا/ أجرى كبار مسؤولي الاقتصاد من الولايات المتحدة والصين اليوم أولى جلسات المحادثات المقررة على مدار يومين في العاصمة الفرنسية باريس، بهدف معالجة الخلافات المتعلقة بالهدنة التجارية بين البلدين وتهيئة الأجواء لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ نهاية مارس الجاري.
وتركز المحادثات، التي يقودها سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي، وهي ليفينغ نائب رئيس الوزراء الصيني على تعديل الرسوم الجمركية الأمريكية، وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات المنتجة في الصين إلى المشترين الأمريكيين، والضوابط الأمريكية على تصدير التكنولوجيا المتطورة، ومشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية.
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية، إن الجانبين اجتمعا لأكثر من ست ساعات في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس، ومن المقرر أن تستأنف المحادثات صباح غد الإثنين.
وأكد جيمسون جرير، الممثل التجاري الأمريكي والمشارك في المفاوضات، في تصريحات له قبل بدء المحادثات، أن المسؤولين الأمريكيين يسعون لضمان استقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في استمرار الحصول على العناصر الأرضية النادرة اللازمة لقاعدة التصنيع الأمريكية، واستمرار الصين في شراء المنتجات الأمريكية، مع إتاحة الفرصة للرئيسين للقاء وضمان سير العلاقات في الاتجاه المرغوب.
وتأتي هذه المباحثات ضمن سلسلة اجتماعات عقدت العام الماضي في مدن أوروبية، بهدف تخفيف التوتر الذي كاد أن يؤدي إلى انهيار شبه كامل للتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ومن المتوقع أن يراجع الجانبان التقدم المحرز في الوفاء بالتزاماتهما بموجب الهدنة التجارية المعلنة في أكتوبر عام 2025 خلال قمة بوسان بكوريا الجنوبية بين ترامب وشي.
وحالت تلك الهدنة دون تصعيد التوتر بشكل كبير، وخفضت الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية، وعلقت القيود الصينية الصارمة على صادرات المعادن الأرضية النادرة لمدة عام، كما أوقفت توسيع القائمة السوداء الأمريكية للشركات الصينية الممنوعة من شراء سلع أمريكية متقدمة، بما في ذلك معدات تصنيع أشباه الموصلات.
ويجري الرئيس الأمريكي في الفترة من 31 مارس الجاري إلى 2 أبريل المقبل زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين، هي الأولى له منذ عام 2017 وفي مستهل ولايته الثانية، بهدف تثبيت هدنة تجارية شاملة وتعزيز التعاون في ملفات الطاقة الحساسة.
وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الزيارة إلى الحصول على التزامات صينية بزيادة مشتريات المنتجات الزراعية وموارد الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، مع بحث احتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى معالجة التعريفات الجمركية والقيود على تصدير التكنولوجيا، والسعي لصيغة تفاهم مستدامة تمنع تجدد الأزمة التجارية بين الجانبين.
English
Français
Deutsch
Español