بيان مشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة بشأن الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون
الرياض في 16 مارس /قنا/ رحب أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين.
كما أشاروا إلى أن القرار أدان أيضا استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية، والذي نجمت عنه خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك العدوان السافر الذي تشنه إيران ووكلاؤها الإقليميون ضد دول مجلس التعاون و الأردن.
وترأس وفد مجلس التعاون سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، فيما ترأست وفد المملكة المتحدة سعادة السيدة إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، وشارك في الاجتماع أصحاب المعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وسعادة السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار المجلس الوزاري إلى المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، والذي تجلى في دعم 136 دولة عضوا في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، كما شدد القرار على مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.
وأكد الوزراء التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الوزراء إلى حثهم المستمر لإيران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وسلط الوزراء الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران، مجددين التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، ومشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة إلي استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.
وأشاروا إلى الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، وأكدوا على أن لدول المجلس الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
واتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.
وأكد البيان، على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافةً إلى ضمان سلامة و أمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
كما شدد على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي، مشيدا بالمساهمات المهمة التي تقدمها المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، ومعربا عن تقديره لقرار المملكة المتحدة الأخير، بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك من خلال مشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية.
كما أعربت المملكة المتحدة عن خالص شكرها لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والمساعدة المقدمة للمواطنين البريطانيين المتواجدين على أراضيها.
وأكد الوزراء في بيانهم، على الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين دول المجلس والمملكة المتحدة، والتي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عقدت في نوفمبر 2016، في مملكة البحرين، كما رحبوا بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.
English
Français
Deutsch
Español