الفلبين تحذر من تفاقم أزمة الطاقة العالمية بسبب تعطل الصادرات من الشرق الأوسط
مانيلا في 16 مارس /قنا/ أكدت الفلبين ضرورة التزام الدول بالعقود القائمة لتوريد النفط والطاقة، محذرة من أن تعطل الصادرات قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية مع اشتداد الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه مانيلا لتعزيز أمنها الطاقي وتأمين إمدادات الوقود وتنويع مصادرها.
وقالت شارون جارين وزيرة الطاقة الفلبينية في تصريحات لها اليوم، إن بلادها تجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا في إطار جهود متواصلة لضمان استقرار الإمدادات، مشيرة إلى أن مسؤولي الطاقة والدبلوماسيين تواصلوا مع الدول التي تزود الفلبين بالوقود لضمان استمرار الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد، والتي تشمل الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلاند واليابان.
وأضافت أن موثوقية سلاسل الإمداد أصبحت مسألة أمن قومي للدول المستوردة للطاقة مثل الفلبين، وأن الاتفاقيات التجارية الموقعة يجب أن تحترم حتى في أوقات الأزمات.
وأوضحت جارين أن الفلبين تجري كذلك مناقشات مع إندونيسيا لاستيراد الفحم بهدف ضمان استقرار إمدادات الكهرباء، مشيرة إلى أن إندونيسيا تعد المورد الرئيسي للفلبين للفحم الذي يستخدم في توليد أكثر من نصف إنتاج الكهرباء في البلاد.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تحوم فيه أسعار النفط العالمية فوق مستوى مئة دولار للبرميل، بينما تواجه طرق الشحن الدولية اضطرابات غير مسبوقة، بعد دخول الصراع في الشرق الأوسط أسبوعه الثالث، ما تسبب في تعطل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط الاقتصادية على الفلبين، إذ تراجع سعر العملة المحلية إلى مستوى يقترب من أدنى مستوياته عند نحو ستين بيزو مقابل الدولار، ما دفع البنك المركزي إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي.
وفي موازاة هذه التطورات، منح مجلس النواب الفلبيني الرئيس فرديناند ماركوس جونيور صلاحية تعليق أو خفض ضرائب الاستهلاك على الوقود مؤقتا في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار والحد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستهلاك.
وبموجب هذا الإجراء يمكن للرئيس خفض أو تعليق تحصيل ضرائب الاستهلاك على المنتجات النفطية لمدة تصل إلى ستة أشهر بناء على توصية لجنة حكومية مشتركة مختصة بالموازنة، على ألا تتجاوز مدة التعليق الإجمالية سنة كاملة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت بدأت فيه حكومات عدة في جنوب شرق آسيا اتخاذ تدابير للتخفيف من الآثار الاقتصادية لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، من خلال سياسات تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وحماية القطاعات الأكثر تأثرا، في ظل مساعي دول المنطقة لضمان أمن إمداداتها من الطاقة مع استمرار الاضطرابات في الأسواق العالمية.
English
Français
Deutsch
Español