حرب الشرق الأوسط تعطل محركات النمو الاقتصادي في إفريقيا
نيروبي في 13 مارس /قنا/ أكدت تقارير اقتصادية ومالية تأثر اقتصاد الدول الإفريقية بالحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية في الشرق الأوسط، متوقعة انخفاض معدلات النمو بنسب تصل ثلاث نقاط مئوية.
وقال جيفري أوري الرئيس التنفيذي للرابطة الإقليمية لهيئات تنظيم الطاقة في شرق وجنوب إفريقيا، في تصريحات، إن معظم الدول الإفريقية تتوقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين نقطة واحدة ونقطتين مئويتين عن المتوقع هذا العام بسبب تداعيات الحرب، مشددا على وجود "بعض الذعر من تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط".
وأوضح أن استمرار نقص الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي الإفريقي بنسبة تصل إلى ثلاث نقاط مئوية، خاصة في ظل النسق التصاعدي لأسعار النفط في الأسواق العالمية بتجاوزها 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، وتوقف حركة الملاحة تقريبا عبر مضيق هرمز، وشن إيران هجمات على منشآت الطاقة في منطقة الخليج.
كما أبرز أن نسب التراجع قد تصل إلى نقطتين أو ثلاث نقاط مئوية إذا استمرت الحرب شهرين أو أكثر، مبينا أن ارتفاع تكاليف الوقود "سيؤثر على كل شيء: أسعار الشحن، ورسوم الموانئ، والسياحة، والغذاء، والنقل، والمصانع".
واعتبر أن "الوقت ينفد، فمعظم الدول الإفريقية لديها احتياطيات وقود تكفي لمدة تتراوح بين 15 و25 يوما فقط، مقارنة بمعيار وكالة الطاقة الدولية الذي يبلغ 90 يوما"، ما يدفع البعض إلى توخي سياسة ترشيد الاستهلاك فورا وتقديم الدعم للتخفيف من وطأة التضخم وضعف العملات الوطنية ومنع التصدير إلى الدول المجاورة، إلا أن هذا الحل غير مستدام لأكثر من بضعة أسابيع.
كما أشار إلى محاولات إفريقية سابقة لبناء المزيد من المصافي في القارة، وزيادة الاحتياطيات، لكن تكاليف البنية التحتية تصل إلى مليارات الدولارات في وقت تواجه فيه الدول العديد من الأزمات وأعباء الديون الثقيلة، داعيا إلى الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة لتجنب أي هزات في أسواق النفط مستقبلا.
وكان بنك التنمية الإفريقي قد توقع، في تقاريره لشهر نوفمبر الماضي، نمو الاقتصاد الإفريقي بنسبة 4,3% في العام الجاري.
English
Français
Deutsch
Español