الكويت توجه رسالتين جديدتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن العدوان الإيراني السافر على أراضيها
الكويت في 10 مارس /قنا/ وجهت دولة الكويت وللمرة الثانية رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن المستجدات المتصلة بالعدوان الإيراني السافر والمستمر ضدها منذ تاريخ 28 فبراير الماضي.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان اليوم، أن الرسالتين، تشيران إلى ما تتعرض له البلاد من عدوان مسلح من قبل إيران يتمثل بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت أراضيها ومجالها الجوي في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها ومخالفة جسيمة لميثاق الأمم المتحدة لا سيما مبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة 2 الفقرة (4) فضلا عن كونه تصعيدا خطيرا يقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار، منوهة إلى تأكيد الرسالتين على استمرار هذا العدوان رغم أنها ليست طرفا في أي نزاع قائم في المنطقة الأمر الذي يؤكد الطابع غير المشروع وغير المبرر له.
وأبرزت إشارة الرسالتين كذلك إلى استهداف الهجمات قواعد عسكرية ومنشآت حيوية ومرافق مدنية داخل أراضي الكويت، حيث تمكنت الدفاعات الجوية والقوات المسلحة من التصدي للغالبية العظمى منها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وقواعد الاشتباك المعمول بها، لافتة إلى أن هذه الهجمات شملت عددا من المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية داخل دولة الكويت، من بينها مطار الكويت الدولي وخزانات الوقود في مطار الكويت الدولي والمبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وأكدت دولة الكويت أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية وتحظر مهاجمتها، مشيرة إلى أنه منذ الرسالتين الأخيرتين اللتين تم توجيههما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن في الثالث من مارس الجاري استشهد اثنان من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية التابعة لوزارة الداخلية ليبلغ إجمالي عدد الذين استشهدوا من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكويتية أربعة أشخاص.
كما لفتت إلى أن استهداف مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكويت يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ولأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مضيفة في الرسالتين أن إجمالي عدد الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعرضت لها البلاد منذ بداية هذا العدوان في 28 فبراير الماضي حتى الأحد الماضي بلغ 234 صاروخا و422 طائرة مسيرة.
وجددت التأكيد على احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا العدوان فورا، ومطالبة إيران بوقف هجماتها غير المشروعة ضد دولة الكويت وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الأخرى في المنطقة التي ليست طرفا في النزاع، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر البشرية والمادية الناجمة عن هذه الأعمال العدائية.
English
Français
Deutsch
Español