الحصين يقلب الموازين ويتصدر المجموعة الرابعة في بطولة القلايل 2026
الدوحة في 05 فبراير /قنا/ تواصلت اليوم منافسات المجموعة الرابعة والأخيرة من بطولة القلايل للصيد التقليدي 2026 المقامة في محمية لعريق بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضة "دعم"، وسط أجواء تنافسية قوية وترقب واسع من عشاق البطولة لمعرفة المتأهل الرابع إلى نهائي البطولة.
واستطاع فريق الحصين أن يتصدر منافسات المجموعة في اليوم الثالث بعد أن حصد 150 نقطة لاصطياده 5 حبارى، ليصل رصيده الإجمالي 390 نقطة، في مفاجأة من العيار الثقيل، فيما تراجع فريق الشقب إلى المركز الثاني برصيد 350 نقطة، وجاء في المركز الثالث فريق الجريان في المركز الثالث برصيد 270 نقطة، وفي المركز الرابع والأخير فريق الطوفان برصيد 220 نقطة.
وتُعد بطولة القلايل من أبرز البطولات التراثية في المنطقة، إذ تجمع بين روح المنافسة والمحافظة على الموروث الشعبي، وتعكس قيم الصبر والمهارة والعمل الجماعي، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وفي تعليقه على أداء المجموعة الرابعة، قال السيد خالد بن محمد مبارك العلي المعاضيد، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة القلايل للصيد التقليدي، إن الساعات القليلة المتبقية قبل حسم نتائج المجموعة تحمل في طياتها كل عناصر الإثارة والترقب، وتعكس جوهر هذه البطولة التي تأسست على التحدي الحقيقي والالتزام بالموروث، لا على الأرقام وحدها.
وأضاف المعاضيد أنه "كما تعودنا على مفاجآت القلايل، انتزع فريق الحصين، اليوم الصدارة متقدما على فريق الشقب الذي يواصل حتى هذه المرحلة الأداء المتميز في المجموعة الرابعة بفارق بسيط، مستندًا إلى خبرة طويلة وسجل حافل في تاريخ البطولة، إذ يُعد من أقوى الفرق المشاركة، وسبق له أن حاز بيرق القلايل أربع مرات، وهو ما يمنحه ثقة كبيرة وقدرة عالية على إدارة مجريات المنافسة داخل المحمية".
ولفت إلى أن هذا التقدم لا يلغي شراسة التحدي، خصوصًا مع ملاحقة فريق الجريان الذي يمتلك بدوره تاريخًا مهمًا في البطولة، بعد أن توج باللقب مرة واحدة، ويظهر هذا العام إصرارًا واضحًا على تقليص الفارق والعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على الصدارة.
وأشار إلى أن فريق الحصين، رغم أنه لم يحقق مراكز أولى في نسخ سابقة، فقد قدم خلال هذه المجموعة أداءً لافتًا ومتماسكًا، يعكس تطورًا ملحوظًا في المستوى، وسعيًا جادًا لإثبات القدرة على التواجد في الأدوار النهائية. فضلا عن أداء فريق الطوفان الذي يعتبر متوسطا حتى الآن لكن ربما تكون عنده المفاجأة اليوم مع خروج المجموعة.
ونوه المعاضيد بأن المجموعة الرابعة جاءت امتدادًا لما شهدته المجموعات الثلاث السابقة من مفاجآت وتقلبات في النتائج، مؤكدًا أن بطولة القلايل هذا العام أثبتت أن الحسم لا يكون مبكرًا، وأن الصيد التقليدي بطبيعته لا يعترف إلا بالجهد المتواصل والقدرة على التكيّف مع ظروف المحمية.
كما لفت إلى أن سر الحماس الكبير الذي يميز الفرق يعود إلى إيمان جميع المشاركين بقيمة البطولة، وإدراكهم أنها ليست مجرد منافسة، بل تجربة متكاملة تعكس تاريخ المنطقة وثقافتها المشتركة في الصحراء والمقناص.
ومن جهته قال السيد راشد بن حصين الشريفي العامري رئيس اللجنة المالية والإدارية والعلاقات العامة والإعلام في بطولة القلايل، أن النجاح الحقيقي لبطولة القلايل يتمثل في استمرار الأداء القوي لجميع الفرق، دون تهاون أو تراجع، مهما كانت النتائج المؤقتة، حيث يظهر كل فريق شغفًا واضحًا وإصرارًا على بذل أقصى الجهود من أجل الوصول إلى المرحلة النهائية، ومن ثم المنافسة على منصة التتويج. وأكد أن هذا الالتزام الجماعي هو ما يمنح البطولة زخمها وقيمتها، ويجعلها محط متابعة جماهيرية واسعة على مستوى قطر والخليج والوطن العربي.
وأضاف العامري أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المجموعة الرابعة، وفي رسم هوية الفرق التي ستلتحق بالمجموعة النهائية، متوقعًا أن تستمر البطولة في تقديم مستويات عالية من القوة والإثارة والمتعة، كما فعلت منذ انطلاقتها في الثاني والعشرين من يناير الماضي، في ظل متابعة جماهيرية عريضة، وجماهير لكل فريق تترقب النتائج بشغف، في بطولة باتت تمثل نموذجًا ناجحًا للمنافسة التراثية الأصيلة في المنطقة.
هذا وأكد المشاركون في المجموعة الرابعة تمسكهم بالمنافسة ومواصلة التحدي حتى نهاية الوقت المسموح للصيد غدا الجمعة مؤكدين أن المنافسة ما زالت مفتوحة وأن العبرة بالخواتيم.
وشدد خالد ثاني الدوسري، عضو فريق الجريان، على أن مشاركة الفريق في بطولة القلايل للصيد التقليدي تأتي امتدادًا لتاريخ طويل من الحضور والمنافسة في هذه البطولة التراثية العريقة، مشيرًا إلى أن فريق الجريان، بوصفه أحد الفرق المتوجة باللقب في نسخ سابقة، يدخل المنافسات الحالية بعزيمة كبيرة وطموح متجدد للعودة إلى منصة التتويج.
وقال الدوسري إن المجموعة الرابعة، تشهد تنافسًا قويًا ومحتدمًا بين جميع الفرق، في ظل تقارب المستويات وسعي كل فريق لإثبات جدارته بالتأهل إلى المرحلة النهائية، موضحًا أن هذا التقارب يعكس القيمة الحقيقية للبطولة وقوة المشاركين فيها.
وأضاف أن بطولة القلايل لا تُقاس فقط بالنتائج، بل بما تحمله من رسالة عميقة في الحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي، لافتًا إلى أن الاعتماد على طرق الصيد التقليدية باستخدام الهجن والخيول، وبالاستعانة بالصقور والسلوقي، ومنع أي وسائل تكنولوجية داخل المحمية، يعيد المشاركين إلى جوهر الحياة الصحراوية ويمنحهم تجربة حقيقية تشبه ما عاشه الآباء والأجداد في بيئة اعتمدوا فيها على الصيد كوسيلة أساسية للبقاء.
ومن جهته ، قال فيصل محمد البريدي، عضو فريق الحصين، إن الفريق يدخل منافسات بطولة القلايل وهو في حالة استعداد جيدة وعلى درجة عالية من الجاهزية، موضحا أن التحضيرات شملت جميع الجوانب الفنية والميدانية، إلى جانب تعزيز روح الانسجام والعمل الجماعي بين أفراد الفريق، بما يضمن تقديم أداء قوي يعكس طموحات الفريق في المنافسة.
وأضاف البريدي أن ما شهدته منافسات المجموعة الثالثة كان له أثر كبير على جميع الفرق المشاركة، معتبرا أن نتائجها حملت رسائل واضحة بأن بطولة القلايل لا تعترف بالبدايات فقط، بل تحسم تفاصيلها في اللحظات الأخيرة، وهو ما يمنح جميع الفرق دافعا مضاعفا لبذل أقصى الجهود على مدار أيام البطولة كاملة.
وأكد أن هذه المعطيات تفرض على الفرق المحافظة التركيز والانضباط طوال فترة المنافسات، مشددا على أن فريق الحصين يتعامل مع كل يوم في البطولة على أنه خطوة حاسمة نحو تحقيق الهدف، مع السعي لتقديم مستويات تليق باسم الفريق.
بدوره، قال حارب سالم المنصوري، عضو فريق الشقب، إن مشاركته في بطولة القلايل للمرة الخامسة تمثل دافعا إضافيا لبذل المزيد من الجهد وتقديم أفضل المستويات، في ظل ما تمتلكه البطولة من مكانة كبيرة وقيمة رياضية وتراثية متميزة.
وأضاف أن المنافسة في هذه النسخة قوية ومحتدمة، نظرا لتقارب مستويات الفرق المشاركة، وحرص الجميع على تحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى مراحل متقدمة.
وأوضح أن بطولة القلايل تشهد تطورا مستمرا من حيث التنظيم والمستوى الفني، كما تكتسب في كل عام شعبية أكبر وحضورا جماهيريا وإعلاميا واسعا، ما يعكس نجاحها وتميزها على المستويين المحلي والإقليمي.
ومن جانبه قال محمد ناصر الكواري، عضو فريق الطوفان، إن بطولة القلايل للصيد التقليدي تمثل تجربة ممتعة واستثنائية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن مشاركته الحالية هي الثانية له في هذه البطولة، وهو ما منحه فهمًا أعمق لطبيعة المنافسة ومتطلباتها.
وأكد الكواري أن فريق الطوفان يتميز بتوازن واضح بين الخبرة والشباب، حيث يضم عناصر متمرسة لها باع طويل في عالم المقناص، إلى جانب طاقات شابة متحمسة، وهو ما يسهم في تحقيق الاستقرار في الأداء ويمنح الفريق قدرة على التحكم في مجريات المنافسة وتقديم مستوى متزن ومتواصل.
وأوضح أن أي تراجع مؤقت في الأداء خلال بعض الفترات لا يعني الاستسلام أو الخروج من دائرة التحدي، بل يُعد جزءًا طبيعيًا من مجريات البطولة، يتم التعامل معه من خلال الجاهزية المسبقة، والإعداد الجيد، وإعادة قراءة المعطيات الجديدة داخل المحمية بما يتلاءم مع نسق المنافسة العام وأداء الفرق الأخرى.
وأشار الكواري إلى أن إقامة البطولة داخل محمية طبيعية تمنح المشاركين تجربة فريدة، تقوم على معايشة حياة بعيدة عن صخب المدينة وإيقاعها السريع، والعودة إلى بساطة العيش في الصحراء، واستحضار نمط الحياة البدوية بكل ما يحمله من قيم الصبر والاعتماد على الذات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو