مسؤولون في شركات طاقة يؤكدون التطور المتنامي لسوق الغاز الطبيعي المسال عالميا
الدوحة في 04 فبراير /قنا/ أكد مسؤولون في مجال إنتاج وتجارة الغاز الطبيعي المسال تطور سوق الغاز الطبيعي المسال بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، ونسبة تداوله في السوق الفورية للطاقة.
وتوقع المشاركون، في جلسة نقاشية أقيمت اليوم بعنوان "التطوّر المستمر للغاز الطبيعي المسال" ضمن أعمال المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال "LNG 2026"، تسارع تطور سوق الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القليلة القادمة، حيث نوهت السيدة مادلين جودي رئيس قسم الاستشارات العالمية للغاز الطبيعي المسال لدى "ستاندرد آند بورز"، إلى وجود مجموعة من الكيانات التي تتداول الغاز الطبيعي المسال، ومع استمرار توسعها لا نزال نشهد نفس مستوى السيولة في السوق الذي تسجله أسواق النفط أو أسواق المنتجات المكررة.
وذكرت أنه قبل عشر سنوات تقريبًا، أي في نفس الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة تصدير الغاز الطبيعي المسال، كان حوالي 12 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال يُتداول في السوق الفورية، ثم تطورت نسبة التداول قبل ثلاث سنوات إلى حوالي 30 بالمئة، قبل مواصلة منحاها التصاعدي في العام الماضي إلى ما يُقارب 45 إلى 50 بالمئة.
بدوره، أبرز السيد جوناثان ويستبي نائب الرئيس الأول لقسم الغاز الطبيعي المسال لدى شركة "جيرا"، تطور سوق الغاز الطبيعي المسال في فترة وجيزة، لافتا إلى أنه قبل عقد أو عقدين مضيا كان الغاز الطبيعي المسال حينها سوقًا متخصصًا إلى حد ما، قبل بروز الغاز الطبيعي المسال على الواجهة في السنوات القليلة الماضية ليكتسب أهمية بالغة في موازنة احتياجات الطاقة العالمية، ويتحول بذلك إلى نظام عالمي حقيقي.
وشدد على اكتساب الغاز الطبيعي المسال أهمية استراتيجية للدول والحكومات والشركات لضمان استقرار الإمدادات، وتحول سوقه من ناشئة إلى سوقٍ أكثر سيولةً وأهميةً، حتى بات في طليعة نظام الطاقة العالمي، قائلا بخصوصه "إنه وقتٌ مناسبٌ للانضمام إلى هذه الصناعة".
وفي ذات السياق، أوضح السيد توم سامرز نائب الرئيس التنفيذي لتسويق وتجارة الغاز الطبيعي المسال لدى "شل"، أن قطاع إنتاج وتسويق الغاز الطبيعي المسال شهد تطورا كبيرا على مدى العقدين الماضيين، بعد أن كان يتطلب استثمارًا رأسماليًا ضخمًا لتسويقه، معتبرا أنه من المهم الإشارة إلى الثقة التي ترسخت في القطاع على مدى سنوات طويلة من الاستثمار.
وبين أن تطوّر الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي المسال يمنح المشترين الثقة والأمان في الأسعار، الأمر الذي ساهم أيضا في دخول المزيد من الشركات إلى السوق، غير أنه نوه لاعتقاده بأن الترابط والتكامل في منظومة الطاقة العالمية قد تغيّر بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، خاصة بعد أن أظهرت الصدمتان الأخيرتان للسوق (جائحة /كوفيد-19/ والأزمة الروسية-الأوكرانية) بوضوح إمكانات الغاز الطبيعي المسال ومرونته في تجاوز مثل هذه الأزمات.
من ناحيته، أشار السيد باتريك دوغاس نائب الرئيس لتجارة الغاز الطبيعي المسال لدى "توتال إنيرجيز" إلى امتلاك شركته محفظة استثمارية في الطاقة بفضل ارتباطها بشراكة طويلة الأمد مع قطر للطاقة، معتبرا أن تقلبات الأسعار والأحداث المؤثرة على سوق الطاقة يسهمان في تحسين الأداء، فيما تتمثل الطريقة الوحيدة لإدارة هذه الأحداث غير المتوقعة ومراقبتها في التحلي بالمرونة والقدرة على التكيف.
إلى ذلك، قال السيد بابلو غالانت إسكوبار رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال لدى شركة "فيتول": "أصبحت شركات النفط الوطنية تنشط أيضًا في مجال التداول، وهي تمتلك متخصصين يعملون على تحسين حجم التداول، ليس فقط من خلال زيادة حجم التداولات الخاصة بها، بل أيضًا من خلال التداول لصالح أطراف ثالثة"، مشددا على أن ذلك ساهم في تطور السوق بشكل ملحوظ مقارنةً بالماضي، حيث زاد نضجه بشكل كبير خلال الأزمة الروسية - الأوكرانية، وأبرز أهميته كمصدر للطاقة في العالم.
ولفت إلى أن الغاز الطبيعي المسال يعتبر وسيلة مهمة لخفض انبعاثات الكربون من خلال استبدال الفحم، والذي لا يزال يشكل نسبة كبيرة من احتياجات الطاقة في العديد من البلدان، بما في ذلك العديد من الدول الأوروبية.
English
Français
Deutsch
Español