مرصد حقوقي: رش الاحتلال مواد كيميائية في الأراضي اللبنانية والسورية جريمة حرب
جنيف في 04 فبراير /قنا/ أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رش جيش الاحتلال الإسرائيلي مواد كيميائية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق جنوب لبنان وسوريا، مؤكدا أنه استهداف متعمد ويشكّل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب تهدد الأمن الغذائي ومقومات الحياة للسكان المدنيين.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي اليوم، أنه رصد قيام طائرات إسرائيلية ببرش مواد كيميائية فوق مساحات زراعية واسعة، تركزت في منطقة عيتا الشعب ومحيطها جنوبي لبنان، محذرا من تبعات كارثية لا تقتصر على إتلاف المحاصيل، إذ تمتد إلى تهديد الحق في الصحة والبيئة السليمة عبر تلويث طويل الأمد للتربة والموارد المائية.
واعتبر أن الواقعة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لتدمير الأراضي الزراعية، خاصة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة تسببت بإحراق نحو تسعة آلاف هكتار باستخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة، في نمط يهدف إلى تقويض الأمن المعيشي لسكان الجنوب وجعل مناطقهم غير صالحة للحياة، إذ يدفع نحو النزوح القسري.
ووثّق المرصد الأورومتوسطي رش طائرات إسرائيلية نهاية العام الماضي، مبيدات مجهولة التركيب فوق الرقعة الزراعية في ريف القنيطرة، جنوب سوريا، ما أدى إلى إتلاف واسع للمحاصيل، وهدد الأمن الاقتصادي والغذائي للمزارعين، في انتهاك مباشر للحق في العمل ومستوى المعيشة اللائق.
وشدد على أن خرق السيادة الإقليمية واجتياز الحدود لاستهداف الأراضي الزراعية يشكّل بحد ذاته انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، وأن استخدام مواد كيميائية مجهولة التركيب يمثل خرقا مركبا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر الوسائل القتالية ذات الأضرار العشوائية أو طويلة الأمد على البيئة الطبيعية.
وذكر المرصد أن الاحتلال انتهج لسنوات سياسة مماثلة في المناطق الحدودية لقطاع غزة، عبر الرش الجوي لمبيدات كيميائية فتاكة لفرض مناطق عازلة، مستندا إلى توثيق سابق مدعوم بتحليلات مخبرية وشهادات خبراء أثبتت استخدام مركبات عالية السمية تؤدي إلى تسميم التربة والمياه الجوفية، وتدمير الثروة الحيوانية والبنية البيئية.
English
Français
Deutsch
Español