الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين وتطالب بلجنة تحقيق دولية
القاهرة في 03 فبراير /قنا/ أعلنت جامعة الدول العربية، اليوم، أنها تتابع بقلق بالغ وغضب شديد تطورات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتي بلغت ذروتها في استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي (67 عاما) من مخيم الدهيشة في بيت لحم بالضفة الغربية، مساء أمس الإثنين، بعد أسبوع واحد فقط من الإفراج عنه من عيادة سجن الرملة في حالة صحية حرجة.
وأدانت الجامعة، في بيان، بشدة هذه الجريمة الشنعاء، لافتة إلى أنها تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية غير الإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمد، واستخدام الأسرى كحقل تجارب طبية، والمماطلة في تقديم العلاجات الضرورية، مما يؤدي إلى تفشي الأمراض واستشهاد العشرات داخل السجون أو بعد الإفراج عنهم في حالات حرجة.
واعتبر البيان أن هذه السياسات الممنهجة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وتهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف مقاومته المشروعة ضد الاحتلال، محملا سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير خالد الصيفي.
وأشار إلى أن الإفراج عن الأسير في حالة حرجة يعد محاولة للتنصل من الجرائم المرتكبة بحقه، في سياسة تعرف بـ"الإعدام البطيء"، مؤكدا أن هذه الجريمة جزء من حملة واسعة تشمل آلاف المعتقلين.
ونوه البيان إلى أن الأسير الصيفي تعرض خلال فترة اعتقاله الإداري التعسفي، الذي استمر أربعة أشهر، لتعذيب ممنهج، وتنكيل، وتجويع، وضرب مبرح، بالإضافة إلى حرمان متعمد من العلاج الطبي المناسب لحالته الصحية المتدهورة جراء تليف رئوي حاد، مشيرا إلى أن إدارة السجون الإسرائيلية زودته بحقنتين ادعت أنهما للوقاية من الإنفلونزا، إلا أنها أدتا إلى التهابات حادة وتفاقم سريع في وضعه الصحي، مما يشير إلى سياسة إجرامية متعمدة تهدف إلى "الإعدام البطيء" للأسرى الفلسطينيين، وفقا للبيان المشترك الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.
وأكد البيان أهمية إرسال لجنة تحقيق دولية فورية إلى السجون الإسرائيلية للكشف عن الانتهاكات والإهمال الطبي، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وفرض ضغوط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب والإفراج الفوري عن الحالات الحرجة لتلقي العلاج في الخارج، وتضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال.
ودعت الجامعة العربية إلى وقف فوري لجميع أشكال الاحتلال والانتهاكات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، مشددة على أن قضية الأسرى الفلسطينيين هي قضية عربية وإنسانية، وأن الجامعة العربية ستبقى ملتزمة بدعمها لها حتى تحقيق العدالة الكاملة.
English
Français
Deutsch
Español