إدانات عربية وإسلامية لتصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي بشأن أحقية الاحتلال في أراض عربية
عواصم في 21 فبراير /قنا/ أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية دولة الاحتلال في أراض تابعة لدول عربية، معتبرة أنها تمثل انتهاكا صريحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأمريكي باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، مستندا إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها.
كما حذرت الأمانة العامة للمنظمة في بيان لها، من أن هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية، مجددة التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه أعرب السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن رفضه واستنكاره للتصريحات غير المسؤولة وغير المقبولة الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى حكومة قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تضمنت قبول سيطرة الاحتلال على أراض تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وأكد البديوي، في بيان، أن هذه التصريحات تمثل انتهاكا واضحا وصريحا للمواثيق والمعاهدات الدولية والأممية، مؤكدا على الموقف الثابت لمجلس التعاون والتزامه بدعم الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدورها، أدانت جامعة الدول العربية، تصريحات السفير الأمريكي، مؤكدة أن هذه التصريحات مخالفة لجميع أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل، وأنها تناقض سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط بهدف مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.
وقال جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن مثل هذه التصريحات، المتطرفة والتي لا تقف على أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.
من جهتها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات واستنكارها كليا لما تضمنته تصريحات السفير الأمريكية، مؤكدة رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتارا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأشارت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إلى أن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، مجددة في هذا الصدد موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية.
كما شددت على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية.
بدورها أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات، لما تمثله من مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 2803، ولما تنطوي عليه من مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، الأمر الذي من شأنه زيادة حدة التوتر وتقويض جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت دولة الكويت على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع النقاط العشرين ذات الصلة بالسعي إلى تحقيق السلام، مؤكدة على أن أي طرح يضفي شرعية على السيطرة على أراضي الغير يقوض تلك المساعي ويؤجج الأوضاع.
وجددت تأكيدها على أن القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو على أي أراض عربية أخرى، وترفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، كما تعارض استمرار الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت دولة الكويت التزامها الثابت بدعم الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وبما يحقق السلام العادل والشامل في المنطقة.
كما أدانت جمهورية مصر العربية تصريحات السفير الأمريكي، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تعد خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، على ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مجددة التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية.
كما شددت على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ومن جانبها أدانت وزارة الخارجية الأردنية، التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، معربة عن رفضها هذه التصريحات العبثية والاستفزازية التي تمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، ومساسا بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي، وأن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
وشددت على أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر.
English
Français
Deutsch
Español