قمة الويب قطر 2026.. خبراء يؤكدون أهمية بناء الثقة وحماية البيانات في المنصات الرقمية
الدوحة في 02 فبراير /قنا/ أكد خبراء في التكنولوجيا والأمن السيبراني، أهمية بناء الثقة وحماية البيانات في المنصات الرقمية، مشيرين إلى أن ذلك يعد أولوية استراتيجية ينبغي ترسيخها، في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية، واعتماد المؤسسات المتنامي على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان "بناء الثقة في المنصات الرقمية العالمية"، ضمن أعمال اليوم الثاني لقمة الويب قطر 2026، شارك فيها كل من السيد ثاني علي المالكي رئيس الإستراتيجية والتحول الرقمي في "أُريدُ"، والسيد مايكل جوردان الرئيس التنفيذي لشركة "Gem Soft"، والسيد نيك لامب الرئيس التنفيذي لشركة "أوتكود".
وأوضح المتحدثون خلال الجلسة، أن العديد من الشركات والمؤسسات لا تزال تتعامل مع مسألة انعدام الثقة كخيار يمكن تأجيله، لافتين إلى أن تأجيل إدماج هذا المفهوم في تعاملات الشركات مع المستخدمين يسهم في تراكم الأخطاء، ما يجعل معالجة المخاطر لاحقاً أكثر صعوبة وكلفة.
وبينوا أن ثقافة تطوير المنتجات الرقمية التي تركز على السرعة في البناء والتجربة المستمرة لا يمكن أن تطبق على حساب الأمن والثقة، إذ تتحمل المؤسسات مسؤولية حماية بيانات المستخدمين، مشيرين إلى ما شهدته العديد من المنصات الرقمية من حوادث تسريب بيانات أو اختراقات ألحقت أضراراً طويلة الأمد بسمعتها وبثقة مستخدميها.
وشدد المتحدثون على أهمية التوازن بين قوة أنظمة التحقق وسهولة الاستخدام، لافتين إلى أن أنظمة التحقق الصارمة تسهم في تعزيز الثقة من جهة، إلا أنها قد تزيد من تعقيد تجربة المستخدم من جهة أخرى.
كما دعوا إلى مراعاة تحديد مستويات تحقق مختلفة بحسب حساسية البيانات وطبيعة العمليات، بدلاً من اعتماد نهج موحد لجميع الحالات.
وأكدوا أن الأمن السيبراني لا يقتصر على الحلول التقنية، وإنما يتطلب ترسيخ ثقافة توعوية شاملة بين المستخدمين، لا سيما في ظل شيوع ثقافة الموافقة على سياسات الخصوصية دون الاطلاع على تفاصيلها، منوهين في هذا السياق إلى تحسن أداء مزودي الخدمات الرقمية في تثقيف المستخدمين، وفرض الانتقال إلى آليات توثيق أكثر أماناً، مع إيقاف دعم الأنظمة القديمة.
وحول التحول الرقمي، بين المشاركون في الجلسة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً محورياً على صعيدي الحل والتهديد، مشيرين إلى أن الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر سرعة، ما يستدعي توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرصد والتحليل والحد من هذه الهجمات، بما يتيح للفرق التقنية التركيز على التهديدات الأكثر خطورة.
وتطرقوا إلى التحول في منهجية التعامل مع البيانات، إذ كانت الشركات سابقاً تسعى لجمع أكبر قدر ممكن منها، فيما أصبح المستخدمون اليوم يقدمون بياناتهم بأنفسهم عبر المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، دون إدراكهم لحجم المعلومات الشخصية التي يكشفونها، مشددين على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يستخدم كأداة داعمة للإنسان، وليس كوسيلة تؤثر على قراراته أو سلوكه.
وأكد المشاركون في ختام الجلسة النقاشية، أن مستقبل الأمن الرقمي يتطلب الجمع بين المرونة وسهولة الاستخدام من جهة، والحماية الصارمة للبيانات من جهة أخرى، في معادلة باتت تشكل أحد أكبر تحديات العصر الرقمي.
English
Français
Deutsch
Español