الاحتلال الإسرائيلي يوقف أنشطة "أطباء بلا حدود" في غزة نهاية فبراير الجاري
غزة في 02 فبراير /قنا/ قرّرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء أنشطة منظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة، وأبلغتها بوجوب وقف عملياتها الإنسانية ومغادرة القطاع بحلول 28 فبراير الجاري، في خطوة تهدد بحرمان مئات آلاف الفلسطينيين من خدمات طبية أساسية، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.
واعتبرت المنظمة أن القرار يأتي ضمن حملة أوسع من التضييق وحملات التشويه التي تستهدف منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية، بهدف تقييد حركتها وتقليص قدرتها على تقديم الخدمات المنقذة للحياة.
وحذّرت من أن منعها من الاستمرار في العمل سيحرم نحو نصف مليون فلسطيني من الرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت يعاني فيه القطاع نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة.
ونفت المنظمة الاتهامات الإسرائيلية بعدم التعاون، مؤكدة أنها حاولت طوال أشهر فتح قنوات حوار لتجديد تسجيلها، وأبدت استعدادها لتقديم معلومات محدودة ضمن ضمانات واضحة تحمي طواقمها من أي مخاطر أمنية.
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل ضد المنظمات الإنسانية العاملة في غزة خلال العامين الماضيين، حيث فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المساعدات، وتعمدت تأخير تصاريح الطواقم الدولية، ومنعت إدخال المعدات الطبية.
وسبق أن اتخذت سلطات الاحتلال إجراءات مماثلة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، شملت تعليق عملها في مناطق عدة، واتهام موظفيها دون تقديم أدلة موثقة، ما أدى إلى تقليص خدماتها لملايين اللاجئين.
كما كثّفت سلطات الاحتلال منذ عام 2024 سياسة التدقيق الأمني الموسّع بحق العاملين في المجال الإنساني، وربطت منح التصاريح بتسليم بيانات شخصية مفصلة، الأمر الذي رفضته منظمات دولية باعتباره مخالفاً لمبادئ الحياد والاستقلال.
English
Français
Deutsch
Español